190/ 829 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أبو اليَمانِ: أخبَرنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ هُرْمُزَ:
عن عَبْدَ اللهِ ابنَ بُحَيْنَةَ، وَكانَ مِنْ أَصْحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
[1] : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم [2] صَلَّىَ بِهِمُ [3] الظُّهْرَ [4] ، فَقامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ
ص 171
الأُولَيَيْنِ، لَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّىَ إذا قَضَى الصَّلاةَ، وانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ وهو جالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ [5] .
فيه من الفِقْه أنَّ الإمامَ إذا سَهَا فاسْتَّمرَّ به السَّهْو حتَّى يَسْتَوِيَ قائمًا في مَوضِع قُعُودِه للتَّشَهُّد الأَّول، تَبِعه القومُ وقامُوا معه.
وفيه أنَّ مَوضِع سَجْدَتي السَّهْوِ قبْلَ السلام [6] ، ومن فَرَّقَ في ذلك بين السَّهو إذا كان عن نُقْصَانٍ من طلب الصلاة، فرأى تقديمها قبل السَّلام، وإذا كان عن زيادة أوجبهما بعد السَّلام لم يَرْجِعْ فيما ذَهَبَ إليه إلى صِحَّة بيان فَرْق، وحديث ذي اليَدَيْن [7] محمولٌ على أنَّ [8] تأخيرَه [9] السَّجْدَتَين بعد السلام كان عن سَهْوٍ، وذلك أنَّ تِلكَ الصلاة كان [10] قد تَوالى فيها السَّهْو والنِّسيان مَرَّاتٍ [11] في أُمُورٍ شَتَّى [12] ، فلم يُنكر أن يكون هذا منها، والأصل في ذلك حديث أبي سعيد الخُدْرِيِّ [13] ، وقد روِّيناه في غير هذا الموضع.
[1] (من أصحاب النبي صبعم) تكررت في (ط) .
[2] (أن النبي صلى الله عليه وسلم) سقط من (ف) .
[3] في (أ) : (لهم) .
[4] في (ط) : (للظهر) .
[5] (ثم سلم) سقط من (م) .
[6] في (ط) : (قبل أن السلام) .
[7] انظر: البخاري رقم (1229) ، عن أبي هريرة.
[8] في الأصل (أنَّه) والمثبت من (ط) .
[9] في (ط) : (تأخير) .
[10] قوله: (كان) زيادة من (ط) .
[11] (مرات) سقطت من (ط)
[12] في الفروع: (في أشياء) .
[13] انظر: صحيح مسلم رقم (571) .