212/ 908 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أَبُو اليَمانِ، قالَ: أخبَرنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرني أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا تَأتُوها تَسْعَوْنَ، وَائتُوها تَمْشُونَ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ
[1] ، فَما أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَما فاتَكُمْ فَأَتِمُّوا».
قوله: (فلا تأتُوها تَسْعَون) هذا السَّعْيُ غيرُ السَّعْي المذكور في قوله عز وجل: {إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ} [الجمعة: 9] .
السَّعْيُ الذي في الحديث هو الشَّدُّ على الأقدام، والتَّوْسِعَةُ في الخُطا، والسَّعْي الذي في الآية هو القَصْدُ إلى الصَّلاة والتَّفَرُّغ لها، وتَرْكُ التَّخَلُّفِ عنها.
وفي قوله: (وَمَا فَاتكُم فأَتِمُّوا) دَليلٌ على
[1] أنَّ ما يُدْرِكُه المرءُ من باقي صلاةِ الإمام هو أَوَّلُ صَلاته؛ لأنَّ الإتمامَ إنَّما يكونُ بناءً على مُتَقَدِّمٍ مُحْتَسب به.
[1] زاد في (أ) : (والوقار) .