فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 2203

215/ 933 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا إِبْراهِيمُ بنُ المُنْذِرِ

[1] ، قالَ: حدَّثنا الوَلِيدُ [2] ، قالَ: حدَّثنا أَبُو عَمْرٍو الأوزاعي، قالَ: حدَّثني إِسْحاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: أَصابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ علىَ عَهْدِ رسول الله [3] صلى الله عليه وسلم، فَبَيْنا هو يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قامَ أَعْرابِيٌّ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَ المالُ وَجاعَ العِيالُ، فادْعُ [4] اللهَ لَنا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَما نَرَىَ فِي السَّماءِ قَزْعَةً، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ما وَضَعَها [5] حَتَّىَ ثارَ السَّحابُ أَمْثالَ الجِبالِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ [6] عن مِنْبَرِهِ حَتَّىَ رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحادَرُ علىَ [7] لِحْيَتِهِ، فَمُطِرْنا يَوْمَنا ذَلِكَ، وَمِنَ الغَدِ وَبَعْدَ الغَدِ [8] ، والَّذِي يَلِيهِ، حَتَّى الجُمُعَةِ [9] الأُخْرَىَ، وَقامَ ذَلِكَ الأَعْرابِيُّ _أَوْ قالَ: غَيْرُهُ [10] _ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَ البِناءُ وَغَرِقَ المالُ، فادْعُ اللهَ لَنا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ وقال [11] : «اللَّهُمَّ حَوالَيْنا وَلا عَلَيْنا» . فَما يُشِيرُ بِيَدِهِ إلىَ ناحِيَةٍ مِنَ السَّحابِ إلَّا انْفَرَجَتْ [12] ، وَصارَتِ المَدِينَةُ [13] مِثْلَ الجَوْبَةِ، وَسالَ الوادِي قَناةُ شَهْرًا، فلَمْ [14] يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ ناحِيَةٍ إلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ.

(السَّنَة) : القَحْط.

و (القَزْعَةُ) : قِطْعةٌ من السَّحاب مُنْقَطِعَةٌ عنها، وجمعُها: القَزَع.

وقولُه: (رَأيتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ على لِحْيته) يُريدُ: أنَّ السَّقْفَ [15] قد وَكَف حتَّى خَلَصَ الماءُ إليه.

وقوله: (اللَّهُمَّ حَوَالينا) فيه إضْمارٌ، كأنَّه قال [16] : أَمْطِرْ حَوَالينا، أو: اجعله حوالينا في الصَّحارى،

ص 187

واصْرِفْه [17] عن الأبنية والدُّور.

وقوله: (صَارَت المدينة مِثْلَ الجَوْبَة) فإنَّ الجَوْبَة هاهنا التُّرْسُ [18] ؛ يقال [19] للتُّرْس: الجَوْبُ؛ وقد جاء في غير هذه الرواية [20] : «فبقيت المدينة كالتُّرْسِ» [21] يُريدُ: أنَّها بقيت في اسْتدارتها وهي [22] غيرُ مَمْطُورة.

و (الجَوبَة) أيضًا: الوَهده المُنقطِعة [23] عَمَّا عَلاَ من الأرض حَواَليْها.

و (الجَودُ) : المَطَر الَواسعُ.

[1] في (ط) : (منذر) بلا لام التعريف.

[2] في (أ) أقحم بعده: (أخبرنا أبو الوليد) .

[3] في (ط) والفروع: (النبي) .

[4] في (ط) : (تدعوا) .

[5] في (ف) : (ما وضعهما) وفي (م) : (ما وضع) .

[6] في الفروع: (ثم لم ينزل) .

[7] في (ف) : (عن) .

[8] في الفروع: (ومن بعد الغد) .

[9] (الجمعة) سقطت من (أ) .

[10] (أو قال غيره) سقطت من (ط) .

[11] (وقال) سقطت من (ط) والفروع.

[12] في (ط) : (إلا نفرجت) .

[13] (المدينة) سقطت من (م) .

[14] في (ط) و (ر) : (ولم) .

[15] وفي (أ) و (م) : (إنما تحادر المطر لأن السقف) وفي (ر) : (المطر تحادر لأن .. ) وفي (ف) : (الجود المطر تحادر .. ) .

[16] في الفروع: (أي) .

[17] في (ط) : (واحرفه) .

[18] في (ط) : (الرأس) تصحيفًا.

[19] في (ط) : (فقال) .

[20] في الفروع: (وفي حديث آخر) .

[21] انظر: البخاري رقم (1013) .

[22] (وهي) سقطت من (ط) .

[23] في (ط) : (المنقطة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت