216/ 927 - قال أبو عبد الله: حدَّثني إِسْماعِيلُ بنُ أَبانَ: حدَّثنا ابْنُ الغَسِيلِ
[1] : حدَّثنا عِكْرِمَةُ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المِنْبَرَ [2] ، وَكانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ، مُتَعَطِّفًا بمِلْحَفَةٍ علىَ مَنْكِبهِ، قَدْ عَصَبَ رَأسَهُ بِعِصابَةٍ دَسِمَةٍ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَىَ عَلَيْهِ .... [3] وذكر حديثًا.
قوله: (مُتَعَطِّفًا بملحفةٍ [4] ) يُريد: مرتديًا بها، والعِطاف [5] : الرِّداء.
وأمَّا قوله: (بعِصابَة دَسِمة) فليس ذلك من الدَّسَم الذي هو لطخُ الوَدَكِ ونحوه، وذلك ما لا [6] يليقُ أن يَمَسَّ رأسه وجبينه صلى الله عليه وسلم [7] ، وإنَّما أراد بالدَّسِمَة السَّوداءَ، وقد رُوي في حديث [8] آخر [9] : أنَّه خَطَب الناسَ وعلى رَأسه عِمَامَةٌ دَسماءُ؛ أي: سوداء، قال الشاعر:
~إلى كُلِّ دَسماءِ الذِّراعين والعَقِب [10] ... ... ... ... ... ...
[1] في (ر) : (أبو الغسيل) .
[2] (المنبر) سقطت من الفروع.
[3] في الصحيح: (ثم قال: أما بَعْدُ ... ) .
[4] (بمحلفة) سقط من (ط) .
[5] في (م) : (والمعاطف) بالجمع.
[6] في (ط) : (مما لا) وفي الفروع (فإنه لا يليق) .
[7] في الفروع: (لا يليق بصفته) .
[8] في (ف) : (خبر) .
[9] انظر: البخاري رقم (3800) ، عن ابن عباس.
[10] عجز بيت للأخطل في ديوانه 39 وصدره:
~ ... ... ... ... ... ... ... وظَلَّت بنو الصمعاء تأوي قلوبهم.