245/ 1144 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا أَبُو الأَحْوَصِ: حدَّثنا مَنْصُورٌ، عن أَبِي وائلٍ:
عن عَبْدِ اللهِ، قالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ
[1] صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقِيلَ: ما زالَ نائمًا حَتَّىَ أَصْبَحَ، ما قامَ إلى الصَّلاةِ. فقالَ: «بالَ الشَّيْطانُ فِي أُذُنِهِ» .
قوله: (بَالَ الشَّيطانُ في أُذنِه) يُشْبِهُ أن يكونَ ذلك مَثلًا [2] ضَرَبَه له، شَبَّهه حين غَفَل عن الصلاة وتثاقل
ص 203
بالنوم عن القيام لها بِمن وَقَع البولُ في أُذُنه [3] فَثَقُلَ سَمْعُه وفَسَدَ [4] حِسُّه لذلك، والبَولُ ضَارٌّ مُفْسِدٌ، فلذلك ضَرَبَ المَثَلَ به، وهذا كقول راجز العرب [5] :
بَالَ سُهَيْلٌ في الفَضِيخ فَفَسَدْ [6]
وليس هناك بَوْلٌ [7] ، إنَّما هو طُلُوع نَجْمِ سُهَيلٍ؛ وحُدوثُ فَسَادِ الفَضيخ بعد ذلك فجعله كالبَول يقع في الشَّراب فَيُفْسِدُه.
وإن كان المُرادُ بهذا القول عَيْن البول من الشيطان نَفْسِه فلا يُنْكَرُ ذلك إنْ كانت له هذه الصِّفة، والله أعلم [8] .
[1] في (ر) : (رسول الله) .
[2] في الفروع: (هذا مثل) .
[3] في (ط) : (في أذنه بول) .
[4] في الفروع: (وبطل) .
[5] في الفروع: (الراجز) .
[6] الرجز بلا نسبة في غريب الحديث لابن قتيبة 2/ 142، والصحاح، والمحكم، واللسان، والتاج (جبه، فضخ، كتد) .
[7] في الفروع: (وليس لسهيل بول) .
[8] (والله أعلم) سقط من (ط) .