262/ 1251 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَلِيُّ بن عبد الله: حدَّثنا سُفْيانُ، قالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ
ص 215
صلى الله عليه وسلم، قالَ: «لا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، فَيَلِجَ النَّارَ، إلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ» .
(تَحلَّة) : مصدر
[1] حَلَّلْتُ اليمين تحليلًا وتَحلَّةً، أي: أبررْتُها، وهو تأويل قوله عز وجل: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا} [مريم: 71] .
والمعنى: أنَّه لا يدخلُ النَّار لِيُعاقَب بها، ولكنَّه يَجُوز عليها، فلا يكون ذلك إلَّا بِقَدْر مَا يُبرُّ اللهُ قَسَمه.
وقد قيل: إنَّ القسم مُضمَرٌ في الآية، كأنَّه قال: وإنْ منكم واللهِ [2] إلَّا وارِدها؛ كقوله: {وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن [3] لَّيُبَطِّئَنَّ} [النساء 72] قالوا: اللام فيه لام القسم، كأنَّه قال: وإنَّ منكم والله [4] لمن ليبطِّئنَّ؛ وقد قيل إنَّه مردود إلى قوله: فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ [5] } الآية [مريم: 68] .
[1] في الفروع: (يقال) .
[2] قوله: (والله) سقط من الأصل والمثبت من (ط) .
[3] (لمن) سقطت من (ط) .
[4] قوله: (والله) سقط من الأصل والمثبت من (ط) .
[5] في (ف) : (لنحشرنهم أجمعين) .