269/ 1285 - قال أبو عبد الله
[1] : وحدَّثني عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، قال: أخبَرَنا أَبُو عامِرٍ: حدَّثنا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمانَ، عن هِلالِ بنِ عَلِيٍّ:
عن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قالَ: شَهِدْنا بِنْتًا [2]
ص 218
لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ: وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جالِسٌ علىَ القَبْرِ، قالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ [3] تَدْمَعانِ، قالَ: فقالَ: «هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقارِفِ اللَّيْلَةَ؟» قالَ أَبُو طَلْحَةَ: أنا. قالَ: «فانْزِلْ» . قالَ: فَنَزَلَ فِي قَبْرِها.
(الشَّنُ) : السِّقاء البالي.
و (قَعْقَعَتُه) صوتٌ يُسمع له عند التحريك.
وقوله: (لم يقارِف اللَّيلة) قال فُليح بن سليمان: يعني لم يذنب. وقال بعضهم [4] : لم يقرب أهله من الليل.
وفيه من الفقه: أنَّ للرَّجل أن يتولَّى [5] دُخُول قَبْرِ الطِّفلة، ويصلح من شأن دَفنها [6] .
ويشبه أن يكونَ الميِّتُ [7] ابنةً [8] لبعض بنات [9] رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَنُسبت [10] إليه.
وبُكاءُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم واستِعبارُه بالدُّموع يَدلُّ على أنَّ النَّهي عن البكاء إنَّما وَقَعَ عن رفع الصوت به [11] والصِّياح على الميِّت والتأبين له بالقول المنكر.
[1] (قال أبو عبد الله) سقط من (ط) .
[2] في الفروع: (ابنة) .
[3] في (أ) و (ف) و (م) : (فرأيته وعيناه) .
[4] في الفروع: (وقيل) .
[5] في (ط) والفروع: (أن الرجل يتولى) .
[6] في الفروع: (من شأنها) .
[7] في الفروع: (أنها كانت) .
[8] في (م) : (بنتًا) .
[9] (بنات) سقطت من (ط) .
[10] في (م) : (فلبست) .
[11] (به) سقطت من (ط) .