فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 2203

275/ 1302 - قال أبو عبد الله: حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا غُنْدَرُ

[1] ، قال: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن ثابِتٍ، قالَ:

سَمِعْتُ أَنَسًا، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الصَّبْرُ عِنْدَ [2] الصَّدْمَةِ الأُولَى» .

يُريدُ أنَّ الصَّبر المَحمودَ المأجور عليه صاحبه هو ما كان عند مُفاجأة المصيبة، وهي الصَّدمة الأولى دُون ما بعدها، فإنَّه إذا طالت الأيَّام عليها وَقَعَ السُّلُوُّ، وصار الصَّبر حينئذٍ طبعًا، فلم يكن للأجر مَوضعٌ.

وقد قال بعضُ الحكماء: إنَّ الإنسان لا يُؤجر على شيء من المصائب التي تنالُه في نفسه [3] من مَرضٍ ومَوتِ وحميمٍ ورُزءِ مالٍ؛ لأجل ذوات هذه الأمور، فإنَّ جميع ذلك طبعٌ وجِبِلَّةٌ، ولا صنع للإنسان فيه، وقد

ص 222

يُصيب الكافرَ مثلُ ما يصيب المُسلم فيصبر [4] ، إنَّما يُؤجر الإنسانُ على قدر [5] نيَّته واحتسابه الأجر فيها، وتَلَقِّي الأمر في ذلك بالرِّضا وجميل الصَّبر.

[1] (قال حدثنا غندر) سقط من (ط) .

[2] في (ر) : (عن) .

[3] في الفروع: (نفس) .

[4] قوله: (فيصبر) زيادة من الفروع.

[5] قوله: (قدر) زيادة من الفروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت