276/ 1304 - قال أبو عبد الله: حدَّثني أَصْبَغُ، عن ابنِ وَهْبٍ، قالَ: أخبَرني عَمْرٌو، عن سَعِيدِ بنِ الحارِثِ الأَنْصارِيِّ:
عن عَبْدِ اللهِ
[1] بنِ عُمَرَ قالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بنُ عُبادَةَ شَكْوَى لَهُ [2] ، فَأَتاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ [3] عَلَيْهِ، وَوَجَدَهُ فِي غاشِيَةٍ، فقالَ [4] : «قَدْ قَضَى؟» فقالُوا: لا يا رَسُولَ اللهِ. فَبَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَأَى القَوْمُ بُكاءَهُ بَكَوْا. وذكر الحديث.
قوله: (في غاشيةٍ) يَحتمل [5] وَجهين:
أحدهما: أن يكون أراد بها القَومَ الذين كانُوا حُضَورًا عنده، الذين هم غاشيتُه.
والوجه الآخر: أن يكون معنى ذلك [6] ما يَتَغَشَّاه [7] من كَربِ الوَجَع الذي به، فخاف أن يكون قد هلك، ولذلك قد [8] سأل فقال: قد قضى؟ يقال: قضى الرجلُ؛ إذا مات [9] .
[1] في (ف) : (عبيد الله) .
[2] (له) سقطت من الفروع.
[3] في (ر) : (دخلوا) .
[4] في (م) : (فقالوا) .
[5] في الفروع: (الغاشية تحتمل) .
[6] في الفروع: (أن يريد) .
[7] في (م) : (يغشاه) بحذف التاء.
[8] قوله: (قد) زيادة من (ط) .
[9] في الفروع: (قضى إذا مات) وتصحفت في (أ) : (أيضًا إذا مات) .