286/ 1367 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا آدَمُ: حدَّثنا شُعْبَةُ: حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ صُهَيْبٍ:
قالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مالِكٍ يَقُولُ: مَرُّوا بِجَنازَةٍ فَأَثْنَوْا
[1] عَلَيْها خَيْرًا، فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «وَجَبَتْ» . [2] ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى [3] فَأَثْنَوْا [4] عَلَيْها شَرًّا، فقالَ: «وَجَبَتْ» . فقالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: ما وَجَبَتْ؟ قالَ: «هَذا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَهَذا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ؛ أَنْتُمْ شُهَداءُ اللهِ فِي الأَرْضِ» .
قلت: وهذا أيضًا قد يتَّصل بما تقدَّم ذِكْرُه في الحديث الأوَّل، وهو من ناحية ظاهر [5] العلْمِ الذي هو أَمَارَةٌ [6] مُخِيلَةٌ [7] ، جَعَلَ اللهُ تعالى اجْتماعَ قَولِ النَّاس في ذلك شهادةً من الظَّاهِرِ على البَاطِن، وأجرى بين الخَلْق التَّعَارُفَ به، والمُعامَلَة عليه.
[1] في (م) : (فأتسا) .
[2] (وجبت) سقطت من (ط) ، وأقحم فيها هنا (أن له مرضعًا في الجنة) .
[3] في (م) : (بجنازة أخرى) .
[4] (ثم مروا بأخرى فأثنوا) غير واضحة في (ط) .
[5] في (أ) : (الظاهر) .
[6] في (أ) : (إشارة) .
[7] المُخيلَة: بضم الميم وكسر الخاء: السَّحَابة التي إذا رأيتها حَسِبتَها مَاطِرةً (اللسان _خيل_) .