290/ 1396 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن ابن
[1] عُثْمانَ [2]
في (ف) : (عمر) .
بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ [3] ، عن مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ:
عن أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّ رَجُلًا قالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أخبَرني بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ. قالَ: ما لَهُ! ما لَهُ! وَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَرَبٌ مالهُ، تَعْبُدُ اللهَ وَلا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُوتِي الزَّكاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ» .
قوله: (أَرِبَ ما له) كلمةُ تَعَجُّب، يقول: سَقَطت آرابُه؛ وهي [4] أعضاؤُه، واحدها إِرْبٌ، وقد يُدعَى بهذا على الإنسان إذا فَعَل فِعْلًا يُتَعَجَّبُ منه، ولا يُرادُ بذلك وُقُوع العُقوبة به، وإنَّما هو كقولهم: قاتَلَهُ اللهُ؛ وكقولهم: ثكلته أُمُّه [5] ، ونحو [6] ذلك.
وفيه وجهِ آخر: قال النضر بن شُمَيْلٍ: يقال: أَرِبَ الرجلُ في الأمر؛ إذا بلغ فيه جُهْدَه، وفَطِن له.
وقال الأصمعيُّ: أَرِبْتُ بالشيء إذا صِرْتَ [7] فيه [8] ماهرًا بصيرًا، فيكون المعنى في ذلك على هذا القول [9] التَّعَجُّب من حُسْنِ فِطْنَتِهِ والتَّهَدِّي إلى موضع [10] حاجته.
[1] قوله: (ابن) سقط من الأصلين والفروع والمثبت لا بدَّ منه، أثبت من الصحيح.
[2] في (ف) : (عمر) .
[3] في الأصل (وهب) ، والمثبت من (ط) .
[4] في الفروع: (أي) .
[5] في (ط) : (ثكلتك أمك) .
[6] في (ط) : (ويجوز) .
[7] في (أ) : (إذا أمرت) .
[8] في الفروع: (به) .
[9] في (ط) : (فيعني به) .
[10] في الفروع: (من تهديه لموضع) .