29/ 94 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قال: حدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قال
[1] : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بن أَنَسٍ:
عَنْ أَنَسٍ [2] : أَنَّ رَسُولَ اللهِ [3] صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَإِذَا [4] تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ [5]
في الأصل و (ط) : (تكلم تكلم) والمثبت من النسخ الفروع.
أَعَادَهَا ثَلَاثًا.
أمَّا إعادته الكلامَ ثلاثًا فإنَّما كان يفعله لأحد معنيين: أحدهما: أن يكون بحضرته مَنْ يقصر فهمُه عن وَعي ما يقوله [6] ، فيُكرِّرَ القولَ؛ ليقعَ به الفَهْمَ؛ إذ هو مأمور بالبيان والتبليغ،
ص 45
وإمَا أن يكون القولُ الذي يُتكلَّم به نوعًا من الكلام الذي يدخلُه الإشكالُ والاحتمالُ فيظاهرُ بالبيان؛ لتزولَ الشبهةُ فيه، ويرتفعَ الإشكال معه [7] .
وأمَّا تسليمه ثلاثًا فيُشبه أن يكون ذلك عند الاستئذان إذا زار قومًا، فسلَّم فلم يؤذن له [8] ، سَلَّم ثانية وثالثة، فقد رُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال [9] : «إذا استأذن أحدُكم ثلاثًا فلم يُؤذن له فَليَرْجَعْ» [10] .
وقد رُوي عن سَعد أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم جاءه _وهو في بيته_ وسلَّم فلم يُجِبهُ، ثمَّ سلَّم ثانيًا، ثمَّ سلم [11] ثالثًا فانصرف، فخرج سَعْدٌ وتَبِعَه، وقال: يا رسول الله، سمعتُ بأذني تسليمَك، ولكنِّي أردتُ أن أَسْتَكثِرَ من بركة تسليمك. [12]
[1] (قال) : ليس في (ط) .
[2] (عن أنس) سقط من (ط) .
[3] في (ط) : (أن النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله) .
[4] في (ط) : (وإن) .
[5] في الأصل و (ط) : (تكلم تكلم) والمثبت من النسخ الفروع.
[6] في (ط) : (ما يقول) .
[7] في النسخ الفروع: (عنه) .
[8] (له) سقطت من (ط) وفي (أ) و (ر) : (فلم يُسمع أو لم يؤذن له) .
[9] (أنه قال) سقط من (ط) .
[10] انظر: البخاري رقم (6245) عن أبي سعيد الخُدري.
[11] قوله: (سلم) ليس في الأصل ولا (ط) والمثبت من (أ) .
[12] رواه أبو داود في السنن رقم (5185) .