296/ 1410 - قال أبو عبد الله: حدَّثني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ أنَّه سَمِعَ أَبا النَّضْرِ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ _هو ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ_ عن أَبِيهِ، عن أَبِي صالِحٍ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلا يَقْبَلُ اللهُ إلَّا الطَّيِّبَ، فَإِنَّ اللهَ يَتَقَبَّلُها بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيْها لِصاحِبِهِ
ص 247
كَما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّىَ تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ [2] ».
قوله: (بِعَدْل تَمْرَةٍ) يُريدُ قيمةَ تَمْرَةٍ، يقال: هذا عَدْلُ هذا _بفتح العين_ أي: مثلُه في القِيمة، وعِدْلُه _بكسرها_ أي: مثلُه في النَّظر [3] . ويقال أيضًا: عَدْلُ الشيءِ ما ليس بجنْسه، وعِدْلُه ما كان من جنسه.
وقوله: (يَتَقَبَّلُها بيمينه) إنَّما جَرَى ذِكْرُ اليمين لِيَدُلَّ به على حُسْن القَبُول؛ لأنَّ في عُرْفِ الناس أنَّ أيمانَهم مُرصَدَةٌ لِمَا عَزَّ من الأمور، وشمائلهم لِمَا هَان منها.
و (تربيةُ الصَّدقة) : مُضَاعَفَةُ الأَجْر عليها، وإن كان أُريدَ به الزِّيادةُ في كَميَّةِ عَيْنها [4] ؛ ليكونَ أثقلَ في الميزان لم [5] يُنكَرْ ذلك في معنىً مَقْدُورٍ أو حُكْم مَعْقُولٍ.
[1] في الفروع: (لصاحبها) .
[2] في الفروع: (كالجبل) .
[3] في (ط) والفروع: (المنظر) بزيادة الميم.
[4] (وإن كان أريدلا ... عينها) سقط من (ر) فاختل المعنى.
[5] في (م) : (الميزان إن لم) .