300/ 1425 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدَّثنا جَرِيرٌ،
[1] عن مَنْصُورٍ، عن شَقِيقٍ، عن مَسْرُوقٍ:
عن عائشة رضي الله عنها، قالَتْ: قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعامِ بَيْتِها، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كانَ لَها أَجْرُها بِما أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِها أَجْرُهُ بِما كَسَبَ، وَلِلْخازِنِ مِثْلُ
ص 249
ذَلِكَ، لا يَُنْقُِصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا».
قلت: مَخْرَجُ هذا الكلام إنَّما هو على العُرْف الجاري والعادة الحسنة في إطلاق رَبِّ البيت لزَوْجَته إطْعامَ الضَّيفِ، والطَّارِقِ والمُواسَاة منه، والتَّصَدُّق [2] على السائل، فنَدَب رَبَّةَ البيت لذلك، ورَغَبَها في فِعْل الجميل وتَرْكِ الضِّنَّة [3] والاسْتِئثار، وأَمَرَ أن يكونَ ذلك منها [4] على سبيل الإصلاح، من غير إفْسادٍ ولا إسْرافٍ، وهو [5] من الخازن كذلك؛ لأنَّ الشيءَ غالبًا إنَّما يكون تحت يده، فحضَّ كُلاًّ منهما [6] على التعاون؛ لئلا يُقَصِّرَ في اسْتيفاء الحظِّ منه، وحِيازَة الأجْر فيه.
[1] (حدثنا جرير) سقط من (ط) .
[2] في الأصل: (التَّصْدِيق) ، والمثبت من (ط) .
[3] في (ط) : (الظنة) و (الضَّنَّة) والضَّن، الامساك والبخل (التاج _ ضنن_)
[4] في (ط) : (منهما) .
[5] قوله: (هو) زيادة من (ط) .
[6] في الأصل: (منها) على إفراد الضمير، والمثبت من (ط) .