304/ 1436 - قال أبو عبد الله: حدَّثني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: حدَّثنا هِشامٌ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ:
عن حَكِيمِ بْنِ حِزامٍ، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أَشْياءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بها فِي الجاهِلِيَّةِ، مِنْ صَدَقَةٍ، أَوْ عَتاقَةٍ، أو صِلَةِ رَحِمٍ، فَهَلْ فيها مِنْ أَجْرٍ؟ فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَسْلَمْتَ علىَ ما سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ» .
قوله، (أَتحنَّثُ) معناه: أتَقَرَّبُ بها
[1] إلى الله عزَّ وجلَّ، وحَقيقَتُه [2] : أَطْرَحُ [3] الحِنْثَ بها [4] عن نَفْسي [5] .
وقوله: (أسلَمتَ على ما سَلَف من خَيْرٍ) أي: على حِيَازَة مَا سَلَفَ لك من خَيْرٍ، أو على قَبُول ما سَلَفَ لك [6] من خير، والاحْتِساب به من عَمَلك، وقد رُوي أنَّ حَسَنَات الكافر إذا خُتِمَ له بالإسْلام مَقْبُولةٌ أَوْ مُحتَسَبَةٌ له [7] ، فإنْ ماتَ على كُفْرِه كانت هَدْرًا، أوكما قال في القرآن: {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} [المائدة: 5] .
[1] في (م) : (وبهم) .
[2] في الفروع: (وأصله) .
[3] في الفروع: (إطراح) .
[4] (الحِنْث) بكسر الحاء المهملة وسكون النون، الذنب (التاج _ حنث_) .
[5] في الفروع: (نفسه) .
[6] (ما سلف ... ما سلف) سقط من (ط) .
[7] في الفروع: (محسوبة مقبولة له) .