31/ 107 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أَبُو الوَلِيدِ، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ
[1] ، عن جامِعِ بنِ شَدَّادٍ، عن عامِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ [2] الزُّبَيْرِ، عن أَبِيهِ، قالَ:
قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ: إِنِّي لا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَما يُحَدِّثُ فُلانٌ وَفُلانٌ!؟ قالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ [3] أُفارِقْهُ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
قوله: (فليتبوأ) ظاهره أمرٌ ومعناه خَبرٌ، يريد أنَّ اللهَ عز وجل يُبَوِّئُه مقعدًا من النار [4] ، يقال: تَبوَّأ الرجلُ المكان: إذا اتَّخذهُ موضِعًا لِمقامه؛ وأصله من مباءة الإبل، وهي أعطانُها.
ولم يخف الزبير على نفسه من الحديث أن يكذب فيه عَمْدًا، ولكنَّه خاف أن يَزلَّ أو يُخطئ [5] فيكون ما يجري من الغلط فيه كذبًا إذا لم يكن [6] يتيقَّن أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قد قاله.
ص 47
وفيه من العلم أنَّه لا يجوز الحديثُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشَّكِّ وغَالبِ الظنِّ حتَّى يتيقَّن سَمَاعَه، ويعلم صِحَّتَه [7] .
[1] في (ط) : (حدثنا الوليد بن سعيد) تحريفًا.
[2] (بن) : سقطت من (ط) .
[3] في (ط) : (لا) .
[4] في (ط) : (في النار) .
[5] في النسخ الفروع: (أو يغلط) .
[6] قوله: (يكن) زيادة من (ط) .
[7] في (ر) و (م) : (ليعلم صحته) .