371/ 1747 - قال أبو عبد الله: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قال: أخبَرنا سُفْيانُ، عن الأَعْمَشِ، عن إِبْراهِيمَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: رَمَىَ عَبْدُ اللهِ
[1] مِنْ بَطْنِ الوادِي، فَقُلْتُ: يا أَبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ ناسًا يَرْمُونَها مِنْ فَوْقِها. فقالَ: والَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ، هَذا مَقامُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ.
قلتُ: إنَّما ذَكَرَ [2] سُورة البقرة في هذا؛ لأنَّ المَنَاسِكَ وأُمورَ الحَجِّ [3] إنَّما ذُكِرَ مُعظمُها في سورة البقرة، قال صلى الله عليه وسلم: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم» . فَتَولَّى بَيَانَها بفعله.
وفيه: أنَّه سمَّاها سورة البقرة، فإنَّ قومًا لم يَسْتَحِبُّوا أن يُسَمُّوها [4] بذلك، وإنَّما كانوا يقولون: السورة التي يذكر فيها البقرة، و السُّورةُ التي يُذكرُ فيها الشُّعراء ونحوهما [5] .
وفيه من السُّنَّة: أنَّ جَمْرَةَ العقبة ترمى، ولا يُوقَفُ عندها، كما يُوقَفُ عند اللتين قبلَها.
[1] هو ابن مسعود باتفاق، فما في (ط) من (ابن عمر) وهم محض.
[2] في الفروع: (خصَّ) .
[3] في الفروع: (معظم مناسك الحج فيها) .
[4] في (ط) : (أن يسمونها) .
[5] قال العيني: الأصَحُّ قولُ الجمهور، لقوله صلى الله عليه وسلم (من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه) وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة. (عمدة القاري(8/ 260) . وانظر: البخاري رقم (5009) ، عن أبي مسعود.