فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 2203

392/ 1889 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْماعِيلَ، قال: حدَّثنا أَبُو

[1] أُسَامَةَ، عن هِشامٍ بن عروة، عن أَبِيهِ:

عَنْ عائشة رضي الله عنها، قالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلالٌ، وَكانَ أَبُو بَكْرٍ إذا أَخَذَتْهُ الحُمَّىَ يَقُولُ:

~كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ والمَوْتُ أَدْنَىَ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

وَكانَ بِلَالٌ إذا أُقْلِعَ [2] عَنْهُ رفَعُ عَقِيرَتَهُ يَقُولُ [3] :

~أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِياهَ مَِجَنَّةٍ

~بِوادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَهَلْ يَبْدُوَنْ [4] لِي شامَةٌ وَطَفِيلُ

قال [5] : ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنا [6] المَدِينَةَ كَحُبِّنا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا فِي صاعِنا ومُدِّنا، وَصَحِّحْها لَنا، وانْقُلْ حُمَّاها إلى الجُحْفَةِ» . قالَتْ [7] : وَقَدِمْنا

ص 308

المَدِينَةَ وَهْيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللهِ، وكانَ بُطْحَانُ يَجْرِي نَجْلًا. تَعْنِي: ماءً آجِنًا.

(الإذْخِرُ) : شجرٌ [8] معروفٌ.

و (الجليلُ) : نبتٌ يقال: إنَّه الثُّمامُ [9] .

و (مَجَنَّةُ) : سُوق مَتْجَر كانت بقربِ مكَّةَ.

و (شَامَةٌ وطَفيلٌ) : عينان هناك. وكنتُ مَرَّةً أحسبُ أنَّهما جَبَلان [10] حتَّى أُثبتَ لي أنَّهما عينان.

وقوله: (بَاركْ لنا [11] في صَاعِنَا ومُدِّنَا) يريدُ: في طَعَامِنا المَكِيلِ بالصَّاعِ والمُدِّ [12] .

و (النَّجْلُ) : مَاءُ البئر [13] .

و (الآجِنُ) : المُتَغَيِّرُ الرِّيحِ.

ويقال: إنَّ الجُحْفَةَ [14] كانت إذْ ذاكَ دَارَ اليَهودِ؛ فلذلك دَعَا بنقلِ الحُمَّى إليها [15] .

[1] (أبو) سقطت من (ط) .

[2] في (أ) و (م) : (أقلعت) .

[3] في (أ) : (فقال) .

[4] في (أ) : (يبدن) .

[5] (قال) سقطت من الفروع.

[6] في (م) : (لنا) .

[7] في الفروع: (قال) .

[8] في الفروع: (شيء)

[9] (الثمام) بضم المثلثة نبت ضَعيفٌ له خُوصٌ أو شبيه بالخوص، يحشى به خصاص البيوت (اللسان _ثمم_)

[10] في الفروع: (أحسبهما جبلين) .

[11] في (ط) : (بارك الله لنا) .

[12] في الفروع: (وعبَّر بالصاع والمد عن الطعام الذي يكال بهما) .

[13] في الفروع: (ماء النز) .

[14] (الجُحْفة) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة: موضع بين مكة و المدينة و هي ميقات أهل الشام (عمدة القاري(17/ 348)

[15] جاء في (م) هنا: (كمل كتاب المناسب بحمد لله وعونه، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم، بسم الله الرحمن الرحيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت