397/ 1912 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا مُعْتَمِرٌ، قالَ: سَمِعْتُ إِسْحاقَ بن سويد، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قال مُسَدَّدٌ: وحدَّثنا مُعْتَمِرٌ، عن خالِدٍ الْحَذَّاءِ، قالَ: حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ:
عَنْ أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قالَ: «شَهْرا عيدٍ لا يَنْقُصانِ، شَهْرا عِيدٍ
[1] : رَمَضانُ وَذُو الْحِجَّةِ».
قلتُ: إنَّما كان سَبَبُ [2] هذا القولِ من [3] النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ النَّاسَ إنَّما يَكْثُرُ كَلاَمُهم واختلافُهم [4] من السَّنَةِ [5] في هذين [6] الشهرين، وهما شَهْرا عيدٍ: فطرهم عند رمضان، وحجُّهم في ذِي الحجَّة، فأعلمهم النبيُّ [7] صلى الله عليه وسلم أنَّ هذين الشهرين [8] ، وإنْ نَقَصَ أعدادُهما في مبلغ الحساب فحكمهما على التَّمامِ والكمالِ في حُكمِ العِبادة؛ لئلَّا تحرجَ أُمَّتُهُ، ولا يَقْدَحَ في صدورهم شَكٌّ إذا صامُوا
ص 312
تسعةً وعشرين يومًا، وكذلك [9] إنْ وقع الخَطأ في يوم الحَجِّ لم يكن عليهم فيه حَرَجٌ، ولم يَقَعْ في نُسكهم منه نقصٌ [10] .
وقد قيل: معناهُ أنَّه لا يكادُ يتَّفِقٌ نقصانهما جميعًا [11] في سنةٍ واحدةٍ، فإن كان أحدهما نَاقصًا كان الآخرُ تَامَّ العَدَدِ، قال الأثرم: وكان أحمدُ يذهبُ إلى هذا [12] . قلتُ: وفي هذا نَظَرٌ [13] ، والأوَّلُ هو وَجهُ [14] الحديث [15] ، والله أعلم [16] .
[1] (شهرا عيد) سقط من الفروع.
[2] في (أ) و (م) : (يشبه) .
[3] قوله: (أبيه عن النبي ... هذا القول من) سقط من (ط) .
[4] في (ط) : (اختلافهم وكلامهم) .
[5] (من السنة) سقط من (ط) .
[6] في (أ) : (في مبلغ هذين) .
[7] (النبي) سقطت من (ط) .
[8] قوله: (فأعلمهم ... الشهرين) سقط من (أ) .
[9] في (أ) : (وذلك) .
[10] في الفروع: (لم يقع في النسك حرج) .
[11] قوله: (جميعًا) زيادة من الفروع.
[12] في (ف) و (م) : (ذهب إليه) وفي (أ) : (يذهب إليه) .
[13] في الفروع: (وقال فيه نظر) .
[14] في (ط) : (الوجه) .
[15] في الفروع: (والأول أولى) .
[16] (والله أعلم) سقط من (ط) والفروع.