فهرس الكتاب
417/ 2009 - 2010 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا
[1] عَبْدُ اللهِ بنُ يُوُسُفَ، قال: حدَّثنا مالِكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، وذكر حديثًا، ثمَّ قال: وَعَنِ ابْنِ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ [2] الْقارِيِّ [3] ، أَنَّهُ قالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضانَ إلى الْمَسْجِدِ، فَإِذا النَّاسُ أَوْزاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي [4] الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاتِهِ الرَّهْطُ، فقالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَىَ
ص 322
لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ علىَ قارِئٍ واحِدٍ لَكانَ أَمْثَلَ. ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمَعَهُمْ علىَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَىَ، والنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ قارِئِهِمْ، قالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ.
(الأوزاعُ) : الجماعاتُ [5] المتفرِّقة، ولا واحدَ لها من لفظها [6] .
و (الرَّهط) : ما بين الثلاثة إلى العشرة.
وقوله: (نِعمَ الِبدعَةُ هذه) إنَّما دَعَاهَا بِدْعةً؛ لأنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لم يَسُنَّها لهم، ولا كانت في زمان أبي بكرٍ، وإنَّما أثنى عليها ورَغَّبَ فيها بقولِهِ (نعم) لِيدُلَّ على فضلها، ولئلَّا يمنعَ بهذا اللَّقبِ مِن فِعلها [7] .
ويقال: (نِعْمَ) كلمةٌ تجمعُ المحاسِنَ كُلَّها، و (بِئْسَ) كلمةٌ تجمعُ المَسَاوئَ كُلَّها.
قلتُ: وقيامُ رمضانَ جماعةً سُنَّةٌ في حَقِّ التَّسميَة غيرُ بِدْعَةٍ؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال [8] : «اقتدوا باللذين [9] من بعدي، أبي بكرٍ وعمَر.» [10] وقال: «عليكم بسُنتي وسُنَّةِ الخلفاء الراشدين المَهدييِّنَ من بعدي» [11] .
[1] في (ف) : (وذكره من رواية) .
[2] (عبد) سقطت من (ط) .
[3] في (ط) : (القار) .
[4] قوله: (الرجل لنفسه ويصلي) سقطت من (ط) .
[5] في (ط) : (الطاعات) .
[6] في (أ) : (لها من لفظه) وفي (ف) : (له من لفظه) .
[7] في (ف) : (من فضلها) .
[8] في الفروع: (لقوله) .
[9] في (أ) و (ف) : (بالذين) .
[10] انظر: سنن الترمذي رقم (3742) ، عن حذيفة بن اليمان.
[11] انظر: سنن أبي داود رقم (4607 عن العرباض بن سارية.