48/ 163 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُوسَىَ، قالَ: حدَّثنا أبو عَوانَةَ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن يُوسُفَ بنِ ماهِكٍ:
عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو
[1] ، قالَ: تَخَلَّفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في سَفْرَةٍ، فَأَدْرَكَنا وَقَدْ أَرْهَقْنا العَصْرَ، فَجَعَلْنا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ علىَ أَرْجُلِنا، فَنادَىَ بِأَعْلَىَ صَوْتِهِ: «وَيْلٌ لِلأَعْقابِ مِنَ النَّارِ» . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا.
قوله: (أرهقنا العصرَ) أي: أَخَّرناها، يقال: أرْهَقْتُ الصلاةَ؛ إذا أخَّرتها عن وقتها، وقد يقال: أرْهَقَتْنا الصلاةُ؛ إذا دَنَا وَقتُها، وأرهَق
ص 65
الليلُ: إذا دَنا كذلك.
وقوله: (ويلٌ للأعقابِ من النار) وعيد في ترك استيعاب الرِّجل غَسلًا.
وفيه بيانُ بُطلان قول مَنْ تأوَّل من الرَّوافض الآية على المَسْح إذا قرئت بكسر اللام [2] من قوله: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} [المائدة: 6] .
[1] في (ط) و (ر) : (بن عمر) مصحفًا.
[2] انظر في قراءاتها: كتاب السبعة (243) ، وحجة القراءات لأبي زرعة (221) ، والكشف لمكي (1/ 406) .