495/ 2294 - قال أبو عبد الله: حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قال: حدَّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، قال: حدَّثنا عاصِمٌ، قالَ:
قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لَا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ» ؟ فَقالَ: قَدْ حالَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ قُرَيْشٍ والأَنْصارِ فِي دارِي.
قلت: رَوَى لنا ابن مالكٍ، عن بشر بن موسى، عن الحُميديِّ: قال سفيانُ بن عُيينة. وذكر هذا الحديث.
فَسَّرَ العلماء: (حَالَفَ) : آخَى بينهم، يريُد بذلك أنَّ معنى الحِلْفِ كان في الجاهليَّة معنى الأُخُوَّةِ في الإسلام، فَأُعْطِيَتِ
[1] اسْمَه، إلَّا أنَّ ذلك [2] جارٍ على أحكام الدِّين وعلى حُدُودِه.
وكان حِلْفُ الجاهليَّة إنَّما هو على ما كانُوا يَتَوَاضعُونه فيما بينهم بآرائهم، وإنَّما أُبْطِلَ من الحِلْفِ [3] ما خَالَف أحكامَ [4] الإسلام ورُسُومَه، فهو ثابتٌ من وَجْهٍ، منْفيٌّ مِنْ وجَهٍ.
ص 373
[1] في الفروع: (فأعْطِي) .
[2] في الفروع زيادة: (في الإسلام) .
[3] في الفروع: (منه) .
[4] في الفروع: (حكم) .