فهرس الكتاب
وَقَالَ « مَنْ كَانَ هَمُّهُ الآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِى قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِىَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا كُتِبَ لَهُ » .
وَسَأَلَنَا عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَهِىَ الظُّهْرُ.""
وهذا أطول لفظ له فيما نعلم وهو حديث صحيح
وأخرجه الدارمى بطوله مع تقديم وتأخير ( 235) من طريق شُعْبَةَ عَنْ عَمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِنِصْفِ النَّهَارِ،قَالَ فَقُلْتُ: مَا خَرَجَ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ إِلاَّ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ شَىْءٍ،فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ سَأَلَنِى عَنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ فَأَدَّاهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ،فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ،وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ،لاَ يَعْتَقِدُ قَلْبُ مُسْلِمٍ عَلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ » . قَالَ قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: « إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ،وَالنَّصِيحَةُ لِوُلاَةِ الأَمْرِ،وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ،فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ،وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِى قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِىَ رَاغِمَةٌ،وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ،وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا قُدِّرَ لَهُ » . قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلاَةِ الْوُسْطَى قَالَ: « هِىَ الظُّهْرُ » .
وأخرجه بهذا الطول مع تقديم وتأخير دون الجملة الأخيرة البيهقي في شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1694و1695 و1696 ) من طريق أبي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ،حدثنا شُعْبَةُ،أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: بَعَثَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نِصْفَ النَّهَارِ،فَقُلْنَا: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِشَيْءٍ يَسْأَلُهُ ؟ فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْنَاهُ،فَقَالَ: نَعَمْ سَأَلْنَاهُ عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ،فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ،وَرَبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ"
"ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ،وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ،وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ،فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ"