2 )حَدِيث بِئْر بضَاعَة حَيْثُ تَوَضَّأ رَسُول الله صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مِنْهَا فَقيل لَهُ أتتوضأ مِنْهَا وَهِي بِئْر تلقى فِيهَا الْحيض وَلُحُوم الْكلاب وَالنَّتن فَقَالَ المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء رَوَاهُ الشَّافِعِي وَأحمد وَالثَّلَاثَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن وَفِي بعض نسخه صَحِيح وَصَححهُ أَحْمد ويحي بن معِين وَغَيرهمَا وَنَفَى الدَّارَقُطْنِيّ ثُبُوته مَرْدُود بقول هَؤُلَاءِ وَقَول الرَّافِعِيّ إِن ماءها كنقاعة الْحِنَّاء غَرِيب
(3 ) حَدِيث المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء إِلَّا مَا غلب عَلَى رِيحه وطعمه ولونه رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ هَكَذَا من رِوَايَة أبي أُمَامَة وَالدَّارَقُطْنِيّ بِدُونِ أَو لَونه وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف فِي إِسْنَاده رشدين بن سعد الْمصْرِيّ وَهُوَ واه قَالَه يحي وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَالصَّحِيح إرْسَاله وَأَشَارَ إمامنا الشَّافِعِي أَيْضا إِلَى ضعفه وَاسْتَغْنَى عَنهُ بِالْإِجْمَاع وَقَول الرَّافِعِيّ نَص عَلَى الطّعْم وَالرِّيح وَقَالَ الشَّافِعِي اللَّوْن عَلَيْهِمَا عجب فَهُوَ مَعَهُمَا نصا كَمَا قَرَّرْنَاهُ وَدَعْوَى الرَّافِعِيّ أَيْضا أَن هَذَا الِاسْتِثْنَاء ورد فِي بِئْر بضَاعَة لَا يعرف
(4) حَدِيث إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث رَوَاهُ الشَّافِعِي وَأحمد وَالْأَرْبَعَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة ابْن عمر وَصَححهُ الْأَئِمَّة كَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَابْن مَنْدَه والطَّحَاوِي وَالْحَاكِم وَزَاد أَنه عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ يَعْنِي البُخَارِيّ وَمُسلمًا وَالْبَيْهَقِيّ والخطابي وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَغَيره إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ لم ينجس قَالَ يحي ابْن معِين إسنادها جيد وَالْحَاكِم صَحِيح وَالْبَيْهَقِيّ مَوْصُول والزكي لَا غُبَار عَلَيْهِ
(11) حَدِيث أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ السّمك وَالْجَرَاد والكبد وَالطحَال رَوَاهُ الشَّافِعِي وَأحمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِهِ وَلابْن مَاجَه مِنْهُ اللَّفْظَة الأولَى قَالَ أَحْمد هَذَا حَدِيث مُنكر قلت سَببه أَن عبد الرَّحْمَن هَذَا ضعفه الْجُمْهُور قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ رُوِيَ مَوْقُوفا عَلَى عبد الله بن عمر وَهُوَ أصح قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْمسند .
قلت: لِأَن قَول الصَّحَابِيّ أحل لنا كَذَا مَرْفُوع عَلَى الْمُخْتَار عِنْد جُمْهُور الْفُقَهَاء والأصوليين وَأهل هَذَا الْفَنّ فَيصح الِاسْتِدْلَال بِهَذِهِ الرِّوَايَة وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث أَيْضا من طَرِيق عبد الله بن زيد بن أسلم مَرْفُوعا وجنح إِلَى تَصْحِيحه من هَذِه الطَّرِيق الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام هَذَا كُله مَعَ قيام الْإِجْمَاع عَلَى طَهَارَة ميتهما"اهـ ."
ـــــــــــــــ
تعريفُ التخريج المختصر:
هو التخريج الذي يقتصر فيه المؤلف على رواية الحديث بأقوى أسانيد المؤلف أو بأعلاها وأشهرها - من حيث السند- وأدل ألفاظها وأدقها في العبارة عند مؤلفه على المعاني والأحكام - من حيث المتن-.
وهذا النوع من التخريج قسمان:
1.قسم بالرواية.
2.قسم بالعزو.
القسم الأول: وفيه ينتقي العلماء بعض المرويات من مروياتهم،بحسب الغرض الذي يتجه إليه كل واحد منهم،كما فعله الإمام البخاري فاختصر كتابه الصحيح من مسنده الكبير،فانتقى منه ما صح سنده عنده.