فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 701

3 ـ يمكن تخريج الحديث منه بسهولة ويسر خاصة إذا كان الراوي مقلا في الرواية، أما إذا كان من المكثرين فإن المخرج يحتاج إلى صبر وتأنٍّ ليصل إلى الحديث المراد تخريجه.

4 ـ حصر الأحاديث التي رواها كل صحابي على حده.

5 ـ معرفة بلدان كثير من الصحابة وأماكن نزولهم التي ارتحلوا إليها وذلك كأن يقال مسند المكيِّين، أو الشاميِّين، أو البصريين إلى غير ذلك.

عيوبُ التأليف على هذه الطريقة:

1 ـ أن المطلع على المسانيد إذا لم يكن من أهل الفن المتضلعين فيه الواقفين على أحوال المتون والأسانيد فإنه يتعذر عليه الوقوف على درجة الحديث من الصحة والضعف والاحتجاج به من عدمه، إذ كل حديث في نظر المطلع يحتمل الصحة والضعف.

2 ـ من طلب أحاديث موضوع معين فعليه أن يقلب صفحات الكتاب بأكمله وهذا شاقٌّ على النفس وعسِرٌ عليها.

3 ـ أن المخرِّج إذا أراد أن يخرِّج حديثا للمكثرين من الصحابة كأبي هريرة وابن عمر وعائشة فإنه يحتاج إلى وقت طويل للعثور على الحديث، وقد يمرُّ عليه الحديث ولا يتنبه الباحث إليه لطول القراءة وتعبه الكبير وجهده المضني.

أهم المؤلفات في المسانيد:

المسانيد من حيث أعدادها كثيرة، وقد حصرها الأئمة في العدد فقالوا: بلغت المائة مسندا، أو ربما زادت، وقد عدد الكتاني منها في الرسالة المستطرفة اثنين وثمانين مسندا، ثم قال: والمسانيد كثيرة سوى ما ذكرناه [1]

وأهم هذه المسانيد:

1 ـ مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت 241 هـ) ،وهو الذي يراد عند إطلاق كلمة مسند، أما في غيره فتقال مقيدة.

2 ـ مسند الحميدي: أبي بكر عبد الله بن الزبير (ت 219 هـ) .

3 ـ مسند أبي داود الطيالسي (204 هـ) .

4 ـ مسند أسد بن موسى الأموي (212 هـ) .

5 ـ مسند مسددَّ بن مسرهدَ الأسدي البصري (228 هـ) .

6 ـ مسند عبد بن حميد (249 هـ) .

7 ـ مسند أبي يعلى: أحمد بن علي بن المثني الموصلي (307 هـ) .

8 -مسند البزار أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار البصري (292 هـ)

وسنتحدث في الصفحات التالية بشيء من التفصيل عن بعض هذه المسانيد.

ـــــــــــــــ

التعريفُ بالمؤلِّف:

هُوَ: الإِمَامُ حَقًّا، وَشَيْخُ الإِسْلاَمِ صِدْقًا، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلِ بنِ هِلاَلِ بنِ أَسَدِ بنِ إِدْرِيْسَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَيَّانَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَنَسِ بنِ عَوْفِ بنِ قَاسِطِ بنِ مَازِنِ بنِ شَيْبَانَ بنِ ذُهْلِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ بَكْرِ وَائِلٍ الذُّهْلِيُّ، الشَّيْبَانِيُّ، المَرْوَزِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلاَمِ.

وَكَانَ مُحَمَّدٌ وَالِدُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مِنْ أَجْنَادِ مَرْوَ، مَاتَ شَابًّا، لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.

وَرُبِّيَ أَحْمَدُ يَتِيمًا، وَقِيْلَ: إِنَّ أُمَّهُ تَحَوَّلَتْ مِنْ مَرْوَ وَهِيَ حَامِلٌ بِهِ.

فَقَالَ صَالِحٌ، قَالَ لِي أَبِي: وُلِدْتُ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.

روي عن: عفان بن مسلم، ووكيع بن الجراح، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن هارون، وعبد الرحمن بن مهدي، وسفيان بن عيينة وغيرهم كثير من أجلة الشيوخ، فَعِدَّةُ شُيُوْخِهِ الَّذِيْنَ رَوَى عَنْهُم فِي (المُسْنَدِ) : مائَتَانِ وَثَمَانُوْنَ وَنَيِّفٌ ..

وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأبوداود، وابناه عبد الله وصالح، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأبوزرعة وأبوحاتم الرازيان، كما روى عنه بعض شيوخه كالشافعي، وابن مهدي، وعبد الرزاق، وروى عنه كثيرون غيرهم.

ثناء العلماء عليه:

(1) - ص (46 ـ 59)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت