فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 701

أقول: وروى عنه أبو معشر كما في مسند أحمد4/29 (16795) وبهذا تزول جهالته . وصحح البوصيري إسنادا من طريقه [1]

وفي ميزان الاعتدال (781 ) إسحاق بن كعب [ د، ت، س ] بن عجرة.تابعي مستور،وسكت عليه أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري [2]

وقد قال الحافظ الذهبي في ديوان الضعفاء: (وأما المجهولون من الرواة ، فإن كان من كبار التابعين أو أوساطهم ؛ احتمل حديثُه وتلقِّيَ بحسن الظنِّ ؛ إذا سلِم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ) "."

قلت: وهؤلاء ينطبق عليهم كلام الحافظ الذهبي ، وأوردهم الحافظ ابن حجر في التقريب ، وقال عنهم ( مجهول الحال)

ـــــــــــــــــ

المطلب الثالث

من قال فيه مستور

والسادس: من قال عنه مستور

"لقد قسّم العلماء المجهول إلى أقسام ، أشهرها تقسيم ابن الصلاح إلى ثلاثة أقسام:"

1-المستور: وهو من روى عنه عدلان ، أو روى عنه إمام حافظ -نصّ على هذه الإضافة ابن رجب ، في شرح العلل- . فالمستور عُلمت عدالته الظاهرة ، وجُهلت عدالته الباطنة .

2-مجهول الحال: مَنْ جُهلت عدالته الظاهرة والباطنة ، لكن عُرفت عينه . وهو من لم يرو عنه إلا رجل واحد ليس من النقاد .

3-مجهول العين: مَنْ جُهلت عدالته الظاهرة والباطنة ، ولم تعرف عينه ، وهو كالمبهم .

أما حكم مستور الحال: فمن ناحية العدالة يُكتفى بالعدالة الظاهرة ، مع الرواة الذين تعذرت الخبرة الباطنة بأحوالهم ؛ لتقادم العهد بهم . وأيضًا نكتفي بالعدالة الظاهرة للرواة المتأخرين ، وهم رواة النسخ ، أما سوى ذلك فلا يكتفي العلماء بالعدالة الظاهرة .

أما مجهول الحال والعين: فنتوقف عن قبول حديثهم ، ومآل هذا التوقف عدم العمل بالحديث ، لذلك تجد العلماء يقولون: حديث ضعيف ، فيه فلان وهو مجهول ، مع أن الأدق أن يقال: حديثه تُوُقِّفَ فيه ؛ لأن فيه فلانًا وهو مجهول ، لكن لما كان التوقف مآله عدم العمل ، أصبح هو والتضعيف متقاربان ، فأطلق العلماء الضعف عليه تجوّزًا ، وهو في محلِّه ، وليس خطأ تضعيفه .

لكن الأمر الدقيق: ما هي مرتبة ضعف حديث المجهول ؟ هل هو في مرتبة الاعتبار به ، ويتقوى حديثه بالمتابعات والشواهد ، أم لا يتقوَّى بنفسه ، ولا يُقوّي غيره ؟ فهل هو شديد الضعف أو خفيف الضعف ؟

فالجواب: أننا لا نستطيع أن نحكم بحكم عام على جميع المجهولين حالًا أو عينًا ، بل نقول هؤلاء حكمهم يختص بالحديث الذي يروونه ، فإذا رووا حديثًا شديد النكارة ، فهذا لا يتقوَّى أبدًا ، كأن تظهر فيه علامات الوضع وغيرها ، ومجهول الحال أخفُّ حالًا من مجهول العين .

قلتُ: ورواية مستور الحال يحتجُّ بها لدى طائفةٍ معتبرةٍ من العلماء ، قال الحافظ السيوطي في تدريب الراوي [3] :

(1) - اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (ج 3 / ص 29) [2292] و وقد حسن له الألباني بعض أحاديثه في تعليقه على سنن أبي داود برقم (1302 ) ولكن لغيره ،وصحح له الحاكم بعض أحاديثه (2406 و7256 ) ووافقه الذهبي في الثاني وأعلَّ الأول بغيره ، وصحح له حديثا ابن خزيمة (1137) وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"10/116: رجاله ثقات.

(2) - ميزان الاعتدال (ج 1 / ص 196) 781 و الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج 2 / ص 232) والتاريخ الكبير [ ج1 - ص400] (1275)

(3) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي (ج 1 / ص 247)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت