أرسل حديثًا فذكره ابن منده وغيره في الصحابة قال روى الحسن بن عرفة حدثنا إسماعيل بن عياش عن معان بن رفاعة قال حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن العذري وكان من الصحابة قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ".
قال ابن منده: ولم يتابع بن عرفة على قوله وكان من الصحابة.
قلت: قد رويناه في كتاب الغرر من الأخبار لوكيع القاضي قال حدثنا الحسن بن عرفة فذكره ولم يقل فيه وكان من الصحابة ثم أخرجه ابن منده من طريق بقية عن معان عن إبراهيم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأورده أبو نعيم ثم قال: وهكذا رواه الوليد عن معان ورواه محمد بن سليمان بن أبي كريمة عن معان عن أبي عثمان عن أسامة.
قلت: ووصل هذا الطريق الخطيب في شرف أصحاب الحديث وقد أورد بن عدي هذا الحديث من طرق كثيرة كلها ضعيفة.
وقال في بعض المواضع: رواه الثقات عن الوليد عن معان عن إبراهيم قال حدثنا الثقة من أصحابنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره.
إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي أورده عبدان في الصحابة وأورد له من طريق إسماعيل بن عياش عن محمد بن أبي حميد عن ابن المنكدر عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال صنع أبو سعيد الخدري طعامًا فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الحديث.
قال أبو موسى: هذا مرسل ثم أخرجه من وجه آخر عن ابن أبي حميد فقال عن إبراهيم بن عبيد عن أبي سعيد.
قلت: ولإبراهيم رواية عن أبيه عن جده رفاعة في شهوده بدرًا وهو تابعي صغير وأبوه لا تصح له صحبة بل قيل: إنه ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - . اهـ
ـــــــــــــــ
ثانيًا
كتبُ الطبقات
الطبقات كتب صنفت على الترتيب الزماني،يذكر الرواة فيها ليس على حروف ألفباء وإنما على طريقة أن يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويذكر سيرته،ثم يذكر الخلفاء الراشدين،ويذكر السابقين الأولين من الإسلام،فيذكر المهاجرين،ثم يذكر أهل بدر،وهكذا من أسلم قبل الفتح ومن أسلم بعد الفتح،وغير ذلك يرتب الكتاب بهذا الشكل،فأنت إذا أردت البحث في كتاب الطبقات؛ فعندما نبحث في كتب الطبقات فالشرط الأساسي عند البحث معرفة أول الاسم والطبقة التي ينتمي إليها،مثلًا الحافظ الذهبي -رحمه الله تعالى- له كتابان أو ثلاثة كتب رتبت على الطبقات:"سير أعلام النبلاء"،وكتاب"تاريخ الإسلام"وكتاب"تذكرة الحفاظ"هذه الكتب الثلاثة مرتبة على الطبقات،فلو أنَّ عندي إسنادًا يرويه - مثلًا - البخارى (1067) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الأَسْوَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ قَرَأَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - النَّجْمَ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا،وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ،غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ يَكْفِينِى هَذَا . فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا .