-قام الشيخ العلامة شعيب الأرنؤوط مع مجموعة من العلماء بتحقيق المسند،وتخريج أحاديثه،والتعليق عليه،وقد قامت بطباعة هذا العمل مؤسسة الرسالة ببيروت في خمسين مجلدا،وأشرف على إصدارها معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي،وقد تميزت هذه الطبعة بالعناية الفائقة في تحقيق النص على عدة نسخ خطية،وتجنبت كثيرا من التصحيفات التي وقعت في الطبعات السابقة،كما تمم كثير من المواضع الساقطة من المسانيد في الكتاب،مع تخريج الأحاديث تخريجا شاملا،وإعداد فهارس متنوعة.
ولكنه على جودته وإتقانه،فقد سار المحققون فيه سير المتشددين،فضعفوا كثيرا من الأحاديث التي لا تستحقُّ ذلك .
د - ترتيب أطراف الأحاديث على أوائل ألفاظ المتون بحسب حروف الهجاء:
مثل:
1 -فهرس أحاديث مسند الإمام أحمد بن حنبل،إعداد أبي هاجر: محمد السعيد بن بسيوني زغلول
2 -مرشد المحتار إلي ما في مسند الإمام أحمد بن حنبل من الأحاديث والآثار،لحمدي عبد المجيد السلفي.
3 -المنهج الأسعد في ترتيب أحاديث مسند الإمام أحمد (ومعه الفتح الرباني،وشرح العلامة أحمد شاكر على المسند) إعداد عبد الله ناصر رحماني.
هـ - ترتيب أسماء الصحابة المخرج حديثهم بحسب حروف الهجاء: كما في
1-ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند،للحافظ أبي القاسم: علي بن الحسين بن هبة الله المعروف بابن عساكر (ت 571 هـ) .
2 -فهرس العلامة محمد ناصر الدين الألباني،لأسماء الصحابة الذين أخرج الإمام أحمد حديثهم.
ـــــــــــــــ
ترجمته:
الطَّبَرَانِيُّ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوْبَ أَبُو القَاسِمِ
هُوَ:الإِمَامُ،الحَافِظُ،الثِّقَةُ،الرَّحَّالُ،الجَوَّالُ،مُحَدِّثُ الإِسلاَمِ،علمُ المعمَّرينَ،أَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوْبَ بنِ مُطَيّرٍ اللَّخْمِيُّ،الشَّامِيُّ،الطَّبَرَانِيُّ،صَاحبُ المَعَاجِمِ الثَّلاَثَةِ.
مَوْلِدُهُ:بِمدينَةِ عكَّا،فِي شَهْرِ صَفَرٍ،سنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ،وَكَانَتْ أُمُّهُ عَكَّاوِيَّةً.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ فَارِسَ اللُّغَوِيُّ:سَمِعْتُ الأُسْتَاذَ ابنَ العَمِيْدِ يَقُوْلُ:مَا كُنْتُ أَظنُّ أَنَّ فِي الدُّنْيَا حَلاَوَةً أَلذَّ مِنَ الرِّئاسَةِ وَالوزَارَةِ الَّتِي أَنَا فِيْهَا،حَتَّى شَاهدتُ مذَاكرَةَ أَبِي القَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الجِعَابِيِّ بحضرتِي،فَكَانَ الطَّبَرَانِيُّ يغلِبُ أَبَا بَكْرٍ بكَثْرَةِ حِفْظِهِ،وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يغلبُ بِفطنَتِهِ وَذكَائِهِ حَتَّى ارتفعتْ أَصواتُهُما،وَلاَ يكَادُ أَحدُهُمَا يغلبُ صَاحبَهُ،فَقَالَ الجِعَابِيُّ:عِنْدِي حَدِيْثٌ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ عِنْدِي،فَقَالَ:هَاتِ،فَقَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيْفَةَ الجُمَحِيُّ،حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَيُّوْبَ،وَحَدَّثَ بِحَدِيْثٍ،فَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ:أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَيُّوْبَ،وَمِنِّي سَمِعَهُ أَبُو خَلِيْفَةَ،فَاسمعْ مِنِّي حَتَّى يَعلُو فِيْهِ إِسنَادُكَ،فَخجلَ الجِعَابِيُّ،فوددت أَنَّ الوزَارَةَ لَمْ تكنْ،وَكُنْتُ أَنَا الطَّبَرَانِيَّ،وَفرحتُ كفرحِهِ،أَوْ كَمَا قَالَ،وَقَدْ عَاشَ الطَّبَرَانِيُّ مائَةَ عَامٍ وَعشرَةَ أَشهرٍ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ:تُوُفِّيَ الطَّبَرَانِيُّ لليلَتينِ بقيتَا مِنْ ذِي القَعْدَةِ سنَةَ سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بأَصْبَهَانَ،وَمَاتَ ابنُهُ أَبوْ ذرٍّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ نَيِّفٍ وَسِتِّيْنَ سَنَةً. [1]
(1) - انظر السير (120-16/131)