فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 701

وفي التهذيب: أبي داود أحمد بن عبيد بن ناصح بلنجر البغدادي أبو جعفر النحوي المعروف بأبي عصيدة روى عن أبي عامر العقدي وأبي داود الطيالسي والواقدي وغيرهم وعنه عبد الله بن إسحاق الخراساني وأبو بكر محمد بن جعفر الآدمي والقاسم بن محمد الأنباري وغيرهم قال ابن عدي حدث عن الأصمعي ومحمد بن مصعب بمناكير وقال الحاكم أبو أحمد لا يتابع في جل حديثه مات بعد السبعين ومائتين روى أبو داود في السنن عن أحمد بن عبيد عن محمد بن سعد كلاما فقيل هو هذا قلت وقال الحاكم أبو عبد الله هو إمام في النحو وقد سكت مشائخنا عن الرواية عنه وقال ابن حبان في الثقات ربما خالف وقال ابن عدي هو عندي من أهل الصدق وقال النديم كان مؤدب المنتصر وأورد الذهبي عنه في ترجمة الأصمعي حديثا منكرا وقال أحمد بن عبيد ليس بعمدة [1]

قلت: فمن كانت هذه حاله، فهل يكون حديثه دائما حسنًا لذاته، عند الحافظ ابن حجر؟

(252 ) إبراهيم بن مسلم العبدي أبو إسحاق الهجري بفتح الهاء والجيم يذكر بكنيته لين الحديث رفع موقوفات من الخامسة ق

وفي الكاشف ( 206) إبراهيم بن مسلم الهجري الكوفي عن ابن أبي أوفى وغيره وعنه شعبة وجعفر بن عون وعدة ضعف ق

قلت: فمن كانت هذه حاله فهل يكون حديثه دائما حسنًا لذاته عند الحافظ ابن حجر ؟!

والخلاصة أننا لا نستطيع الجزم بما جزم به العاني رحمه الله من تحسين مرتبة لين الحديث دائما ، وإلا كانت لا قيمة لها أصلا ، فلماذا أفردها الحافظ ابن حجر بكلام مفصول عن مرتبة المقبول ؟!!!

لا يمكن أن تكون مرادفة لها لا لغة ولا اصطلاحا ولا واقعًا . فالصواب من القول أنه استخدمها كما استخدمها غيره من علماء الجرح والتعديل.

ــــــــــــــ

المرتبة السابعة

من قال فيه مجهول الحال أو مستور

من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مستور، أو مجهول الحال.

قال الحافظ العراقي رحمه الله [2] :

"اختلفَ العلماءُ في قَبولِ روايةِ المجهولِ ، وهو على ثلاثةِ أقسامٍ: مجهولِ العينِ ، ومجهولِ الحالِ ظاهرًا وباطنًا ، ومجهولِ الحال باطنًا ."

القسمُ الأولُ: مجهولُ العَيْنِ ، وهو مَنْ لم يروِ عنه إلا راوٍ واحدٌ . وفيه أقوالٌ:

الصحيحُ الذي عليه أكثرُ العلماءِ من أهلِ الحديثِ ، وغيرِهم ، أنّهُ لا يقبلُ .

والثاني: يقبلُ مطلقًا.وهذا قولُ مَنْ لم يشترطْ في الراوي مزيدًا على الإسلامِ.

والثالثُ: إن كان المنفردُ بالروايةِ عنه لا يروي إلا عَنْ عَدْلٍ ، كابنِ مهديٍّ ، ويحيى بنِ سعيدٍ ، ومَنْ ذُكرَ معهُما ، واكتفينا في التعديلِ بواحدٍ قُبلَ ، وإلاّ فلا .

والرابعُ: إنْ كان مشهورًا في غيرِ العلمِ بالزُّهْدِ ، أو النَّجْدةِ قُبلَ ، وإلاّ فلا . وهو قولُ ابنِ عبدِ البرِّ ، وسيأتي نقلهُ عنه .

والخامسُ: إنْ زَكَّاه أحدٌ من أئمةِ الجرحِ والتعديلِ مع روايةِ واحدٍ عنهُ قُبل ، وإلاّ فلا . وهو اختيارُ أبي الحسنِ بنِ القطّانِ في كتابِ"بيان الوهمِ والإيهامِ".

والقسمُ الثاني: مجهولُ الحالِ في العدالةِ في الظاهرِ والباطنِ ، مع كونِهِ معروفَ العَيْنِ بروايةِ عدلينِ عنه . وفيه أقوالٌ:

أحدُها: وهو قولُ الجماهيرِ ، كما حكاهُ ابنُ الصلاحِ أنَّ روايتَهُ غيرُ مقبولةٍ.

والثاني: تقبلُ مطلقًا ، وإنْ لم تقبلْ روايةُ القسمِ الأولِ . قال ابنُ الصلاحِ: وقد يَقبلُ روايةَ المجهولِ العدالةِ مَنْ لا يَقبلُ روايةَ المجهولِ العينِ .

والثالثُ: إنْ كانَ الراويانِ ، أو الرواةُ عنه فيهم مَنْ لا يَروِي عن غيرِ عَدْلٍ قُبِلَ ، وإلاَّ فلاَ .

(1) - تهذيب التهذيب [ ج1 - ص52 ] (103)

(2) - شرح التبصرة والتذكرة (ج 1 / ص 114)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت