فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 701

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران،وإسماعيل بن عبيد الله بن علي،وأبو جعفر عبيد الله بن علي بن علي البغدادي،قالوا: أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي،بإسناده إلى أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلاَلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِى اللَّحْمِ عَنْ آبِى اللَّحْمِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِى وَهُوَ مُقْنِعٌ بِكَفَّيْهِ يَدْعُو.. [1]

وقتل يوم حنين. أخرجه الثلاثة. اهـ

ـــــــــــــــ

أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد العسقلاني حافظ الوقت العلامة شيخ الاسلام شهاب الدين أبو الفضل ابن القاضي نور الدين المعروف بابن حجر المصري الشافعي.

كان أبوه رئيسا محتشما من أعيان تجار المكارم معتنيا بالعلم ذا حظ في الأدب وغيره فمات وترك ولده الحافظ شهاب الدين المذكور طفلا فحبب الله اليه العلم وتولع بالنظم وما زال يتبع خاطره حتى برع فيه ونظم الشعر الكثير المليح قصائد وغير ذلك.

وهو في خلال ذلك ينظر في كتب التاريخ فعرف منه كثير ثم حبب الله اليه الحديث فاقبل عليه بكلتيه فلم تمض مدة يسيرة حتى اتسعت معارفه وهو مع ذلك يشتغل بالفقه والعربية وغير ذلك....

وقد اتسعت روايته كثيرا وظهرت فضائله لعلماء الشام فاغتبطوا به ولما عاد الى القاهرة عني بما كان معتنيا به قبل ذلك من كتابة الحديث والتصنيف فيه ولم يهمل السماع لاشياء ينتخبها.

وكان مما ظهر من تصانيفه الفائقة قريبا من هذا التاريخ كتابة الذي سماه تعليق التعليق وصل فيه كلما ذكره البخاري معلقا ولم يفته من وصل ذلك إلا القليل وهو له مفخرة ومنها كتابه المسمَّى لسان الميزان اختصر فيه الميزان للذهبي وزاد فيه أكثر من ستمائة ترجمة و مختصر تهذيب الكمال للحافظ المزي في ست مجلدات وزاد فيه أشياء كثيرة وتخريج أحاديث الرافعي أجاد فيه لتحريره فيه ما لم يحرره من خرج أحاديثه قبله وأطراف عشرة من الكتب منها: المسند لأحمد،وكتاب في الصحابة رضي الله عنهم سماه الأصابة في أسماء الصحابة وكتابه مشبته النسبة وذكر فيه ما ذكره الذهبي وضبط بالحروف فإن الذهي انما اشار الى ضبط أكثره بالقلم وزاد عليه هذا ما يحضرني مما كمل من مؤلفاته الكبار.

وأما مؤلفاته الصغار فكثيرة جدا ومن محاسنها نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر جمع فيها من أنواع الحديث زيادة على ابن الصلاح شيئا كثيرا وهي في ورقتين وشرحها في كراريس أربعة،وشرحه للبخاري ... ورأيت مقدمته فإذا هي كثيرة الفوائد.

وبالجملة فهو أحفظ أهل العصر للأحاديث والآثار وأسماء الرجال المتقدمين منهم والمتأخرين والعالي من ذلك والنازل مع معرفة قوية بعلل الأحاديث وبراعة حسنه في الفقه وغيره وتولَّى تدريس الفقه بالمدرسة المؤيدة المنشأة بباب زويلة ويبدئ في دروسه بهاأشياء حسنة.

وهو سريع الكتابة حسنها سريع القراءة ...وقد انتفعت به في علم لحديث وغيره كثيرا جزاه الله عنا خيرا.

وله من حسن البشر وحلاوة المذاكرة والمروءة وكثيرة العناية بقضاء حوائج أصحابه ما كثر الحمد له بسببه زاده الله توفيقا وفضلا.

(1) - سنن الترمذى (560 ) قَالَ أَبُو عِيسَى كَذَا قَالَ قُتَيْبَةُ فِى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آبِى اللَّحْمِ وَلاَ نَعْرِفُ لَهُ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ وَعُمَيْرٌ مَوْلَى آبِى اللَّحْمِ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَحَادِيثَ وَلَهُ صُحْبَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت