فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 701

وكذلك"نصب الراية"،و"التلخيص الحبير"،وغيرها من الكتب التي تنص على كلام أهل العلم النقاد في الحكم على الأحاديث صحة وضعفا مع كتب المعاصرين التي تخدم في هذا الباب؛ ككتب الشيخ الألباني أبقيناها في البحث لمهمة عظيمة وهي كلام أهل النقل على الأحاديث صحة وضعفا وهذه مسألة تعتبر الباب الأعظم في مهمتنا وهي الكلام على الأحاديث صحة وضعفا.

ومن العيوب الهامة جدا أن الموسوعة قد أغفلت كثيرا من المصادر الحديثية الهامة،كشعب الإيمان للبيهقي وغيره من كتب كثيرة مسندة.

وكذلك في موضوع التخريج،فهي لا تذكر جميع المصادر في مكان واحد،بل لا بد من النظر بجميع ألفاظ الحديث حتى نقف على من أخرجه كاملًا،وهذه مشكلة ليست بالقليلة .

وهذا الكلام ليس معناه هدمَ الموسوعة،ولا إهدارَ قيمتها،وإنما نريد لمن أراد خدمة الحديث النبوي أن يصنع هذا الصنيع؛ حذف المكررات،وجمع العزو للحديث في موضع واحد،وحذف المصادر الفرعية التي لا تذكر الأسانيد،ولا تذكر كلام أهل العلم النقاد.

ـــــــــــــــــ

ثانيا- استخراج الحديث عن طريق موضوعه أو الأحكام المستنبطة منه :

ولا يستطيع أن ينتفع بهذه الوسيلة إلا من فهم معنى الحديث،وعرف أظهر حكمٍ يمكن أن يستفاد من هذا الحديث،بل كلما كان فهم الباحث دقيقًا كانت استفادته من هذه الطريقة أنفع،ومما يدل على ذلك أن البخاري ربما أورد الحديث تحت باب معيّن يحارُّ الباحث في العلاقة بين الترجمة وبين إيراد الحديث تحتها،مما جعل عددًا من العلماء يتوقف في معرفة مقصد البخاري في بعض التراجم .

والكتب التي يستعان بها في هذه الطريقة:

1.الكتب المرتبة على الموضوعات: ومن أشهرها كتب الجوامع،كـ (الجامع الصحيح) للبخاري،و (المسند الصحيح) لمسلم،وكتب السنن كذلك -ويفرقون بين كتب الجوامع وكتب السنن،بأن كتب الجوامع تعتني بجميع أبواب العلم،بخلاف السنن فأكثر عنايتها بأبواب الفقه فقط،أي بأحاديث الأحكام التي يُستنبط منها حكم،وقد يوردون غيرها ولكنه قليل-،ويدخل ضمن كتب الجوامع والسنن جميع كتب الصحاح المؤلفة مثل: (صحيح ابن خزيمة) ،و (صحيح ابن حبان) وخاصة ترتيبه المسمى (الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان) -وهو مطبوع-،وأيضًا كتب المستخرجات كـ (مستخرج أبي عوانة) و (مستخرج أبي نُعيم) ،و (مختصر الأحكام) المستخرج على جامع الترمذي،و (المستدرك) للحاكم،وكتب السنن الأربعة -إلا أن كتاب الترمذي جامع وأُطلق عليه"سنن"تغليبًا،وأيضًا كتاب (السنن الكبرى) للبيهقي،وهو من أمهات السنّة،وجميع ما سبق مرتبٌ على أبواب الفقه .

2.الكتب المُفردة في موضوعات معيّنة،مثل: كتب التفسير بالمأثور خاصة المسندة،وغير المسندة مفيدة في بيان من أخرج الحديث،فمثلًا من كتب التفسير المسندة: (تفسير ابن جرير الطبري) و (تفسير ابن أبي حاتم) و (تفسير الثوري) و (تفسير عبدالرزاق) و (تفسير مجاهد) ،وهناك كتبٌ في التفسير بالمأثور لكنها إما ناقلة بالأسانيد كـ (تفسير ابن كثير) ،أو كتب تعزو إلى من أخرج الحديث مثل (الدر المنثور) للسيوطي . وهذه الكتب شاملة للمرفوع والموقوف والمقطوع .

يدخل ضمن التفسير كتب أسباب النزول -خاصة المسندة منها- مثل: (أسباب النزول) للواحدي -وهو الأصل لكتب أسباب النزول-،وأيضًا كتاب (العُجاب في بيان الأسباب) للحافظ ابن حجر،لكنه لم يتمه بل توقفَ في أثناء"سورة النساء"،وهو كتاب جليل وعظيم الفائدة في أسباب النزول،وهو كتاب مطبوع .

أيضًا كتب الناسخ والمنسوخ في القرآن المسندة،مثل: كتاب (الناسخ والمنسوخ) لابن الجوزي،و (ناسخ القرآن ومنسوخه) لأبي عُبيد القاسم بن سلاّم،وهي تُورد الأحاديث التي يُستدل بها على النسخ بأسانيدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت