فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 701

8 -إتقان ما يحسن من الأحاديث الدائرة على الألسن، لنجم الدين محمد بن محمد الغزي (985 هـ) جمع فيه بين كتاب الزركشي وكتاب السيوطي وكتاب السخاوي، وزيادات حسنة عليها، وجاء حفيد المصنف وهو أحمد بن عبدالكريم الغزي فالتقط من كتاب جده السابق ما وصف بأنه"لا يثبت فيه حديث"في كتاب سماه (الجدّ الحثيث في بيان ما ليس بحديث) ،حققه الشيخ: بكر أبو زيد، وجاء إمام آخر وهو الجينيني -إبراهيم بن سليمان بن محمد الجِيْنيني-،فأخذ زيادات كتاب الغزيّ (إتقان ما يحسن) على (المقاصد الحسنة) ،حتى يبرز هذه الزيادات ويبين ماهي الإضافات التي أضافها الغزيّ على السخاوي.

9 -كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، لإسماعيل بن محمد العجلوني (1162 هـ) .

وهو عبارة عن خلاصة الكتب السابقة

10 -أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب، لمحمد بن درويش الشهير بالحوت البيروتي (1276 هـ) جمعها له ولده أبو زيد عبدالرحمن [1] .

وإليك تفصيل الكلام في ثلاثة كتب من أهم هذه الكتب في بابهما:

ــــــــــــــ

الأول

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة

مؤلفه:

هو أبو الخير وأبو عبد اللَّه، محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر الملقب بشمس الدين، السخاوي الأصل، القاهري المولد والنشأة، الشافعي المذهب، الإمام شيخ الإسلام، وحافظ العصر، ومفتي المسلمين، المؤرخ المحقق، النسابة العمدة، الرحالة الناقد، وارث علوم الأنبياء، الفرد الفريد، وبيت القصيد - ينسب لسَخَا - وهى قرية غربيّ الفسطاط بمصر - بلد آبائه، وهو مولود بالقاهرة، بحارة بهاء الدين، بجوار مدرسة البُلقيني، في شهر ربيع الأول من سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة، وتحول منها إلى سكن بجوار الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، عند بلوغه الرابعة من عمره، ودخل المكتب، فحفظ القرآن، وجوده، وحفظ كثيرًا من المئون، وقرأ وسمع وقابل الشيوخ، وروى عن العلماء وحمل عنهم كثيرًا، ولازم شيخه حافظ الدنيا أحمد بن حجر، وظهرت عبقريته، حتى شهد له شيخه بأنه أمثل جماعته ورحل إلى البلاد المصرية، والحجازية، وإلى حلب، وحماة، وبعلبك، ودمشق. يروي عن علماء هذه البلاد، وتلك الأمصار، ويعقد مجالس الإملاء، ويحدث بمروياته ومؤلفاته، وبرع في العلوم النقلية والعقلية، وشهد له العلماء: من شيوخه وأقرانه، بأنه حجه وإمام وحافظ، وولَى قراءة الحديث في كثير من المدارس المصرية، وانتهت إليه رياسة علم الحديث، وعلم التاريخ، وصنف كثيرًا من المصنفات في علوم الحديث والتاريخ، كانت مرجع العلماء وأهل التخصص، ولم ينازعه أحد في إمامة علماء الجرح والتعديل، ونقد الرجال، لما حصله من تلك العلوم، بالرحلة ولقاء الشيوخ، وملازمة الحافظ ابن حجر، حتى أصبح وارث علمه، ولم يغمط السخاوي حقه إلا منافس، حاسد مما يكون عادة بين المعاصرين.

أثنى عليه شيوخه، وفي مقدمتهم شيخه ابن حجر، وأقرانه وتلامذته والعلماء بعده، ممن قرأ كتبه ومؤلفاته، ووصفوه، بأنه: عمدة الحفاظ، وشيخ الإسلام، وإمام المحدثين، وشيخ السنة، ومفتي المسلمين، ونحو ذلك من الألقاب العلمية، والأوصاف العلية، وممن وصفه بذلك: الزين قاسم الحنفي، والبدر ابن القطان، والتقي ابن فهد، وأبو ذر الحلبي، والتقي القلقشندي، والبلقيني، والمناوي، والسراج العبادي، والتقي الحصني، والزين زكريا الأنصاري، والبدر العيني، والمحيوي الكافياجي، وابن ظهيرة، والشمس القرافي، وغيرهم ممن أنصفه، وعرف له حقه.

غير أن بعض المعاصرين له، من أقرانه قد تحركت في نفوسهم الأحقاد حسدًا منهم له على ما ناله من المرتبة العلمية والشهرة العالمية، فتكلموا في شأنه، وانتقصوه في علمه، ونقموا منه أمورًا ومسائل، أصابوا في قليل منها. والكمال للَّه وحده، والكثير منها مردود عليهم، وذلك عادة الأقران، في كل الأزمان.

(1) - انظر: أصول التخريج ودراسة الأسانيد ص 60 - 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت