"أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار البصري قدم علينا مرتين المرة الثانية سنة ست وثمانين ومائتين وكان أحد حفاظ الدنيا رأسا فيه حكى أنه لم يكن بعد علي بن المديني أعلم بالحديث منه اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد فبركوا بين يديه وبقي بمكة أشهرا فولي الحسبه فيما ذكر ثم خرج ومات بالرملة سنة اثنتين وتسعين وغرائب حديثه وما يتفرد به كثير" [1]
بيان أهمية هذا المسند:
يعتبر هذا المسند من المسانيد النادرة،حيث قام الإمام البزار بترتيبه على المسانيد،وبدأ بالعشرة المبشرين بالجنة،وقد علق على أكثر الأحاديث وعللها بشكل رائع وممتاز،وعدد أحاديثه (9018) حديثًا مسندًا .
مثال:
( 2) - وَحَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ،قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ،عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،عَنِ الزُّهْرِيِّ،عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ،عَنْ عُمَرَ،أَنَّهُ اسْتَنْشَدَ طَلْحَةَ،وَالزُّبَيْرَ،وَعَلِيًّا،وَالْعَبَّاسَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ: لاَ نُورَثُ،مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا: نَعَمْ.
وَقَدْ تَابَعَ عَمْرًا عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ،عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُهُ فَاجْتَزَأْنَا بِعَمْرٍو،عَنِ الزُّهْرِيِّ،إِذْ كَانَ ثِقَةً
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ،وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ،عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ،عَنْ عُمَرَ،وَلَمْ يَذْكُرَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ .
وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَافِظٌ،وَقَدْ زَادَ عَلَى مَنْ سَمَّيْنَا،وَزِيَادَةُ الْحَافِظِ مَقْبُولَةٌ إِذَا زَادَهَا عَلَى حَافِظٍ فَإِنَّمَا زَادَهَا بِفَضْلِ حِفْظِهِ .
وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَائِشَةُ،وَأَبُو هُرَيْرَةَ،وَغَيْرُهُمَا""
فنلاحظُ تعليقًا قيما جدا على هذا الحديث الشريف،وقد سميَ (المسند المعلل)
ولكن في بعض تعليلاته نظر
وقد جمعت ما وضع على النت منه ورتبته
عملي في هذا الكتاب:
1.... قمت بتنسيقه كاملا،حيث لم يكن كذلك
2.... قمت بفهرسته على الورد حسب أسماء الصحابة الذين ذكر مسانيدهم
3.... أصلحت بعض الخطاء المطبعية
4.... بلغ عدد المسانيد حوالي واحد وتسعين مسندا
5.تبدأ كل ترجمة من أول الصفحة وكذا في الشاملة 2
وهذا الكتاب - على أهميته - لم يخدم الخدمة اللائقة به .
فهو يحتاج لتحقيق وتخريج لأحاديثه،وضبط نصوصه .
ـــــــــــــــ
ترجمته:
أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ المُثَنَّى التَّمِيْمِيُّ،الإِمَامُ،الحَافِظُ،شَيْخُ الإِسْلاَمِ،أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ المُثَنَّى بنِ يَحْيَى بنِ عِيْسَى بنِ هِلاَلٍ التَّمِيْمِيُّ،المَوْصِلِيُّ،مُحَدِّثُ المَوْصِلِ،وَصَاحِبُ (المُسْنَدِ) وَ (المُعْجَم) .
وُلِدَ:فِي ثَالثِ شَوَّالٍ،سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ،فَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ النَّسَائِيِّ بِخَمْسِ سِنِيْنَ،وَأَعْلَى إِسْنَادًا مِنْهُ.
لقِي الكِبَارَ،وَارْتَحَلَ فِي حَدَاثَتِهِ إِلَى الأَمصَارِ بِاعتنَاء أَبِيْهِ وَخَالِهِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي المُثَنَّى،ثُمَّ بِهِمَّتِهِ العَالِيَةِ.
(1) - طبقات المحدثين بأصبهان [ جزء 3 - صفحة 386 ] (421 )