فإذا عرف الباحث الراوي الأعلى للحديث بطريقة ما فإنه يمكنه استخدام هذه الطريقة في تخريج الحديث، ذلك أن المؤلفين على هذه الطريقة رتبوا الأحاديث على الراوي االأعلى، فوضعوا تحت كل صحابي أحاديثه، وتحت كل تابعي أحاديثه.
أما إذا لم يكن الباحث على معرفة بالراوي الأعلى للحديث فإنه لا يمكنه استخدام هذه الطريقة، وعليه أن يسلك طريقة أخرى من طرق التخريج، نعم يمكنه إذا سلك طريقة أخرى وعرف منها الراوي الأعلى للحديث أن يعود إلى هذه الطريقة فينتفع بها، فإنها قريبة، وبها فوائد عديدة ستتضح من خلال الحديث عن مصادرها.
المصادرُ المعتمدة في هذه الطريقة:
المصادر المستخدمة في هذه الطريقة إلي نوعين:
1 ـ المصادر الأصلية، وتشمل:
أ ـ المسانيد.
ب ـ المعاجم.
2 ـ المصادر الفرعية، وتشمل:
أ ـ كتب الأطراف.
ب ـ كتب المجاميع (الجوامع) .
وسنتحدث في الصفحات التالية ـ إن شاء الله تعالي ـ عن هذه الأنواع بشيء من التفصيل حتى يتسنَّى للباحث كيفية التخريج من المؤلفات أو المصنفات في هذا الشأن.
تعريفُها:
المسانيد: هي الكتب التي موضوعها جعل حديث كل صحابي على حدة، صحيحا كان أو حسنا أو ضعيفا من غير نظر للأبواب.
قال الخطيب في الجامع [1] : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْتَارُ تَخْرِيجَهَا عَلَى الْمُسْنَدِ وَضَمِّ أَحَادِيثَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ) .
وقد يطلق المسند على الكتاب الذي جمع عددا من الأحاديث غير أنها ليست مرتبة على الأسماء أو الحروف، وإنما مرتبة على الأبواب الفقهية، وذلك لأنها مسندة ومرفوعة إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم، مثل مسند بَقِيِّ بن مخلد الأندلسي (ت 276 هـ) .
مرتبة المسانيد بين المصادر الحديثية:
(1) 0 الْجَامِعُ لِأَخْلَاقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ لِلْخَطِيِبِ الْبَغْدَادِيِّ 2/ 284