والثاني: أن له متابعة حسنة انظر الفتح 13/254 والإصابة 3/186 و187 .
والحديث رقم (91) ضعفوه جدًا،وأعلّوه بكثير بن عبد الله ابن عمرو بن عوف المزني .. ونقلوا عن الشافعي وأبي داود أنه ركن من أركان الكذب،وقال الدارقطني: متروك .. اهـ وهذا خطأ من وجهين:
الأول: أنه ليس متروكًا . قال الحافظ ابن حجر في التقريب: (5617) عنه: ضعيف،أفرط من نسبه إلى الكذب .
الثاني: أن للحديث شواهد يرتقي بسببها إلى درجة الحسن وهي عند ابن أبي عاصم 1/23 والمطالب (3058) وسنة 1/233 وصحيح ابن ماجة (173) وطب 7/61 والترغيب برقم (97) والمجمع 1/168.
والحديث رقم (98) ضعفوه جدًا . والصواب أنه حسن لغيره على الأقل انظر ابن أبي عاصم (296 و297 و298 و299) والحلية 8/329 .
والحديث رقم (99) قال المنذري: رواته ثقات،وضعفوه بليث بن أبي سليم وأن الجمهور ضعفوه،والصواب أنه حسن انظر ت (3228) وك 2/430 والسنة لابن أبي عاصم (112) .
قال الذهبي عن الليث: حسن الحديث،ومن ضعفه فإنما ضعفه لاختلاطه بآخره الديوان (3503) وانظر الكاشف (4761) والجامع (3692) والكامل 6/90 . وهذا في المئة الأولى فقط !! لذا أرجو من المحققين أن يعيدوا النظر فيما خالفوا فيه المنذري لأن الصواب في غالبه معه [1]
وقد قام العلامة الألباني رحمه الله بفصل الصحيح من الضعيف وسماه صحيح الترغيب،وضعيف الترغيب وهو عمل طيب،ولكنه مخالف لما عليه السلف والخلف من هذا الفصل .
مثال من صحيح الترغيب:
ففي صحيح الترغيب والترهيب - (ج 1 / ص 1)
1 -الترغيب في الإخلاص والصدق والنية الصالحة
1 - ( صحيح ) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوا فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فقال رجل منهم اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا فنأى بي طلب شجر يوما فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر
زاد بعض الرواة والصبية يتضاغون عند قدمي فاستيقظا فشربا غبوقهما
اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة
فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج منها
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال الآخر اللهم كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إلي فأردتها عن نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت لا يحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه فتحرجت من الوقوع عليها فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها .
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وقال الثالث اللهم إني استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرتهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال لي يا عبد الله أد إلي أجري فقلت كل ما ترى من أجرك من الابل والبقر والغنم والرقيق،فقال يا عبد الله لا تستهزىء بي فقلت إني لا أستهزىء بك فأخذه كله فساقه فلم يترك منه شيئا اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون.
(1) - انظر الأجوبة الفاضلة 120 - 122