فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 701

وَالْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث منتشر جدا،لَا يسعنا هُنَا استيعابه،وَقد نبَّهنا بِمَا ذكرنَا عَلَى كثير (مِمَّا تركنَا) ،ولعلنا نفرده بالتصنيف - إِن شَاءَ الله وقَدَّر .

وَقد فعل ذَلِك - وَله الْحَمد - فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ،فِي جُزْء لطيف . اهـ

فهذا الكتاب هو أفضل كتاب في ترخيج أحاديث الأحكام على الإطلاق .،ولا يمكن أن يستغني عنه طالب علم،ففيه من الكنوز الحديثية والاصطلاحية الكثير الكثير .

قلت: وهذا الحديث في خلاصة البدر المنير [1]

كتاب الطَّهَارَة

1 -حَدِيث أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ قَالَ فِي الْبَحْر هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ والحل ميتَته رَوَاهُ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد والدارمي وَالْأَرْبَعَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح قَالَ وَسَأَلت البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ حَدِيث صَحِيح وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَرجح ابْن مَنْدَه صِحَّته قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته وَإِنَّمَا لم يُخرجهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحهمَا لأجل اخْتِلَاف وَقع فِي اسْم سعيد بن سَلمَة والمغيرة بن أبي بردة قَالَ الْحَاكِم مثل هَذَا الحَدِيث الَّذِي تداوله الْفُقَهَاء فِي عصر الإِمَام مَالك إِلَى وقتنا هَذَا لَا يرد بِجَهَالَة هذَيْن الرجلَيْن وَهِي مَرْفُوعَة عَنْهُمَا بمتابعات فَذكرهَا بأسانيد قلت وليسا بمجهولين كَمَا حررناه فِي الأَصْل .

ـــــــــــــــ

عندنا نوع ثالث من الكتب وهو تخريج الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- لأحاديث إحياء علوم الدين،للإمام الغزالي -رحمه الله تعالى- الذي لم يكن له ذاك الباع في علم حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما كان أكثر اشتغال الغزالي في مقتبل حياته إلى وقت متأخر من عمره بالفلسفة والكلام والجدل والفقه،طبعا لأنه نظارة من كبار الأئمة الشافعية في الفقه،وله كتبه الكثيرة؛ الوسيط والوجيز وغيرها من الكتب،ثم إن الغزالي -رحمه الله تعالى- اعتزل كل ذلك في آخر حياته وندم على الاشتغال بعلم الكلام،وسطر في ذلك كلاما غاليا نفيسا ذكره أبو العز الحنفي في شرحه للطحاوية،وإنه -رحمه الله تعالى- رجع إلى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ومات وكتاب البخاري على صدره. هذا في آخر حياة الإمام الغزالي -رحمه الله تعالى- فلما ألف الإحياء؛ ذكر كثيرا من الأحاديث والآثار في كل الأبواب،وهذا يدلُّ على سعة اطلاعه،ولكنه لم يميز الصحيح من غيره،فأورد أحاديث صحيحة وحسنة وضعيفة،وواهية،وبعضها لا أصل له .

فجاء الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين -رحمه الله تعالى- المتوفى سنة 806 هجريا،فألف تخريجا موسعا جدًا لأحاديث الإحياء ثم اختصره في كتاب وسط سماه"إخبار الأحياء بأخبار الإحياء"ثم اختصر هذا الوسط في هذا التخريج اليسير الذي هو يتكلم على الحديث في سطر؛ حديث فلان رواه عن أبي هريرة مثلًا بإسناد ضعيف أو لا أصل له أو حديث موضوع أو غير ذلك من العبارات التي سنراها الآن لا تزيد عن سطر واحد.

(1) - خلاصة البدر المنير - (ج 1 / ص 7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت