-المعجم الكبير للطبراني هو من أشهر هذه المعاجم وأكثرها شيوعا قال الإمام ابن دحية رحمه الله تعالى: ( هو أكبر معاجم الدنيا ) [1]
-إذا أطلق المعجم دون تقييد أريد به المعجم الكبير وإلا فللطبراني المعجم الأوسط و المعجم الصغير و كلاهما مرتبان على أسماء شيوخه , بخلاف الكبير فإنه مرتب على مسانيد الصحابة إلا مسند أبي هريرة فإنه قد أفرده في مصنف مستقل
خطة الطبراني في المعجم الكبير وترتيبه له:
قال الطبراني رحمه الله تعالى: هذا كتاب ألفناه جامع لعدد ما انتهى إلينا ممن روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرجال والنساء .
أولا: على حروف ألف ب ت ث
ثانيا: بدأت فيه بالعشرة رضي الله عنهم , لأنه لا يتقدمهم أحد غيرهم .
ثالثا: خرجت عن كل واحد , منهم حديثا وحديثين وثلاثا وأكثر من ذلك على حسب كثرة روايتهم وقلتها .
رابعا: ومن كان من المقلين خرجت حديثه أجمع .
خامسا: ومن لم يكن له رواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان له ذكر من أصحابه من استشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , أو تقدم موته , ذكرته من كتب المغازي وتاريخ العلماء , ليوقف على عدد الرواة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أصحابه رضي الله عنهم , وسنخرج مسندهم بالإستقصاء على ترتيب القبائل - بعون الله وقوته - إن شاء الله وحده . إنتهى كلامه رحمه الله تعالى
قال الشيخ عمرو عبدالمنعم: وقد ابتدأ بمسانيد الرجال , ثم أتبعها مسانيد النساء , من الصحابة والصحابيات - رضي الله عنهم أجمعين - , وهو غير مكتمل ففيه سقط في مجلدات عدة .
وله طريقة فريدة في ترتيب المسانيد الكبيرة تلك التي للمكثرين من الصحابة , فإنه يرتبها حسب الرواة عن ذلك الصحابي .
كيفية البحث فيه والتخريج منه:
إن سهولة ترتيب الكتاب مع ما ألحقه المحقق الشيخ حمدي عبدالمجيد السلفي من فهارس بأطراف أحاديث كل مجلد تيسر على الباحث الوصول إلى بغيته فيه , فما على الباحث إلا أن يعرف الحديث من رواية أي صحابي , فينظر مباشرة في مسند هذا الصحابي , فإن كان من المقلين سهل سرد مسنده , وإن كان من المكثرين فبإمكانه الإستعانة بفهارس المجلد الذي فيه مسند ذلك الصحابي , والنظر في أطرافه والوقوف على موضع هذا الحديث من ( المعجم ) , ولكن لابد من التنبه إلى أن الحديث قد يتكرر وروده بألفاظ متقاربة أو بالمعنى من عدة طرق لاسيما في المسانيد الكبيرة , ومن هنا فلابد للباحث من التدقيق والتتبع للروايات بشيء من الحرص الزائد
والكتاب فيه نقص،والموجود منه حسب أحدث طبعة فيه (20967 ) والمستدرك عليه (1829 ) حديثًا،وهي طبعة متقنة ومشكلة ومدققة.
والكتاب فيه الصحيح والحسن والضعيف وبعض المنكر والواهي .
ـــــــــــــــ
ترجمته:
قال الإمام الذهبي رحمه الله:"البَزَّارُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَمْرٍو البَصْرِيُّ الشَّيْخُ،الإِمَامُ،الحَافِظُ الكَبِيْرُ،أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بن عَمْرِو بنِ عَبْدِ الخَالِقِ البَصْرِيُّ،البَزَّارُ،صَاحِبُ (المُسْنَدِ) الكَبِيْرِ،الَّذِي تَكَلَّمَ عَلَى أَسَانيدِه."
وُلِدَ: سَنَةَ نيف عَشْرَة وَمائَتَيْنِ.
(1) - انظر أصول التخريج الأكاديمية الإسلامية - (ج 1 / ص 110) وشرح كتاب أصول التخريج ودراسة الأسانيد - (ج 1 / ص 39)