وفي الكاشف (4065 ) عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه وعنه أبو عوانة وهشيم قال أبو حاتم صدوق لا يحتج به ووثقه غيره 4
وفي ميزان الاعتدال - (ج 3 / ص 201) وقد صحح له الترمذي حديث: لعن زوارات القبور، فناقشه عبد الحق، وقال: عمر ضعيف عندهم، فأسرف عبد الحق.
وقال الشيخ شعيب في تعليقه على صحيح ابن حبان - (ج 11 / ص 488) (5091)
إسناده حسن. كثير بن زيد: هو الأسلمي، مختلف فيه، وهو حسن الحديث لابأس به"."
وفي تقريب التهذيب (5611 ) كثير بن زيد الأسلمي أبو محمد المدني بن مافنه بفتح الفاء وتشديد النون صدوق يخطىء من السابعة مات في آخر خلافة المنصور ر د ت ق.
وفي الكاشف ( 4631 ) كثير بن زيد الأسلمي أبو محمد المدني عن المقبري وطائفة وعنه بن أبي فديك وآخرون قال أبو زرعة صدوق فيه لين د ت ق
ومما تقدم يتبين لنا بجلاء أن حديث المختلف فيه حكم عليه سائر الأئمة ومنهم الحافظ ابن حجر بالحسن الذاتي ، الذي لا يفتقر إلى عاضدٍ والله أعلم ، وإذا وجد له عاضد صحَّ ، ومن ثم نقول: كل راو اختلف فيه جرحا وتعديلًا ، فحديثه إذا انفرد به من قبيل الحسن لذاته ، هذا إذا لم ينكر عليه هذا الحديث بعينه ، ولم نجد له ما يعضده لفظًا ولا معنى .
وخلاصة القول: أن أحاديث المرتبة الخامسة عند الحافظ ابن حجر يُحكَمُ بتحسينها تحسينًا ذاتيًّا، وإذا جاء ما يعضدها يحكم له بالصحَّة المنجبرة ،إلا إذا تبين لدينا أن هذا الرواي قد أخطأ في هذه الرواية بعينها ، ولم نجد ما يعضدها لفظا ولا معنى ، والله أعلم .
ــــــــــــــــــ
لقد كان الحافظ ابن حجر رحمه الله دقيقًا على حدٍّ بعيد في حكمه على رواة هذه المرتبة ، ولكن مما يؤخذ عليه ما يلي:
الملاحظة الأولى- لو قمنا بمقارنة بين التقريب وبين أصله التهذيب ، لوجدنا أن عديدا من رواة هذه المرتبة لم يضبطها الحافظ ابن حجر رحمه الله بشكل دقيق ، وغلب على أحكامه التوفيق بين الأقوال المختلفة ، دون التحقيق العميق فيها، لأنه ليست كل تهمة توجَّه للراوي تكون صحيحة ، وكان ينبغي على الحافظ رحمه الله أن يحقق في هذه التهمة ، حتى لا يغترَّ بها من جاء بعده ، فيردُّ حديث الراوي من أجلها.
مثال على ذلك أول ترجمة في التقريب:
1-أحمد بن إبراهيم بن خالد الموصلي أبو علي نزيل بغداد صدوق من العاشرة مات سنة ست وثلاثين د فق
وفي تهذيب التهذيب [ج 1 -ص 8 ] (1) د فق أبي داود وابن ماجة في التفسير أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو علي الموصلي نزيل بغداد روى عن محمد بن ثابت العبدي وفرج بن فضالة وحماد بن زيد وعبد الله بن جعفر المديني ويزيد بن زريع وأبي عوانة وإبراهيم بن سعد وغيرهم.
روى عنه أبو داود حديثا واحدا وروى ابن ماجة في التفسير عن ابن أبي الدنيا عنه وأبو زرعة الرازي ومحمد بن عبد الله الحضرمي وموسى بن هارون وأبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي وآخرون ،وكتب عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقال:لا بأس به، وقال صاحب تاريخ الموصل:كان ظاهر الصلاح والفضل، قال موسى بن هارون مات ليلة السبت لثمان مضين من ربيع الأول سنة 236 ،قلت: وذكره ابن حبان في الثقات ،وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ثقة صدوق.""
قلت: فهذا الراوي يروي عن جماعة من الثقات ، ويروي عنه أئمة الحديث المعتبرين.
ويقول عنه الإمام يحيى بن معين (لا بأس به) وهي تساوي عنده ثقة كما مرّعنه في تفسيرها ، ويذكره ابن حبان في الثقات، ويقول عنه يحيى بن معين أيضًا: ثقة صدوق ، وهي على الصحيح من صيغ المبالغة ، وليس المقصود بها التردد في الحكم على الراوي ، فلماذا لا نقول عنه: (ثقة) ؟!!
وهل الثقة يحتاج لأكثر من هذا التعديل ؟!