الثامن
لسان الميزان"للحافظ ابن حجر العسقلاني."
وهو الإمام الحجة العلامة قاضي القضاة الحافظ شيخ مشايخ الإسلام ، سيد العلماء الأعلام ، مرجع المحققين ، وسند المدققين شيخ السنة ، البيهقي الثاني ، شهاب الدنيا والدين أبو الفضل أحمد بن محمد بن محمد بن حجر العسقلاني .... صاحب التصانيف النادرة ، والتي تشهد بأنه إمام الحفاظ ، محقق المحدثين زبدة النقادين ، لم يخلّف بعده مثله ... اهـ [1]
فهذا الكتاب التقط فيه مؤلفه من كتاب"ميزان الاعتدال"التراجمَ التي ليست في كتاب"تهذيب الكمال"وزاد عليها جملةً كثيرةً من التراجمِ المتكلَّم فيها، فما زادهم من التراجم؛ جعل أمامه رمز"ز"، وما زاده من ذيل الحافظ العراقيِّ على"الميزان"رَمَزَ له"ذ"إشارة إلى أنه من ذيل شيخه العراقيّ.
ثم إن ما زاده من التنبيهات والتحريرات في أثناء بعض التراجم التي التقطها من"ميزان الاعتدال"للذهبي ختم كلام الذهبي بقوله: انتهى، وما بعدها؛ فهو كلامه.
ثم إن المؤلف عاد فجرد الأسماء التي حذفها من الميزان، ثم سردها في فصل ألحقه في آخر الكتاب؛ ليكون الكتاب مستوعِبًا لجميع الأسماء التي في الميزان كما قال.
وقد قال المؤلف -رحمه الله- في أول هذا الفصل:
فصل في تجريد الأسماء التي حذفتها من الميزان اكتفاء بذكرها في"تهذيب الكمال"
وقد جعلت لها علاماتها في التهذيب، ومَنْ كتبت قبالتَه"صح"فهو من تكلم فيه بلا حجة، أو صورة"مخ"فهو مختلف فيه، والعمل على توثيقه بين كذا ذلك.
فضعيف على اختلاف مراتب الضعف، ومن كان منهم زائدا على من اقتصر عليه الذهبي في"الكاشف"ذكرت له ترجمة مختصرة؛ لينتفع بذلك مَنْ لم يحصل له"تهذيب الكمال"وبالله التوفيق.
ثم قال -رحمه الله- في آخر هذا الفصل:
آخر التجريد، وفائدته أمران:
الأول: الإحاطة بجميع من ذكرهم المؤلف في الأصلي.
والثاني: الإعانة لمن أراد الكشفَ عنِ الراوي فإن رآه في أصلنا؛ فذاك، وإن رآه في هذا الفصل؛ فهو إما ثقة، وإما مختلف فيه، وإما ضعيف، فإن أراد زيادةَ بَسْطِ النظرِ في مختصر التهذيب؛ نظر في مختصر التهذيب الذي جمعتُه ففيه كل ما في"تهذيب الكمال"للمزي من شرحِ حالِ الرواةِ وزيادة عليه، فإن لم يحصل له نسخة منه؛ فتذهيب التهذيب للذهبي؛ فإنه حسنٌ في بابه، فإن لم يجده لا هنا ولا هنا؛ فهو إما ثقة أو مستور.
هذا وقد رتب التراجمَ على حروفِ المعجم، ثم بعد انتهاء الأسماء؛ ذكر الكُنَى ورتبها على الحروف أيضا، ثم المبهمات وقد قسمهم إلى ثلاثة فصول:
الأول: المنسوب.
والثاني: من اشتهر بقبيلة أو صنعة.
والثالث: من ذُكِرَ بالإضافة.
وقد طبع الكتاب في ستة أجزاء فطبعته دائرة المعارف العثمانية في الهند سنة 1329 للهجرة.
وهذا فصلٌ مفيدٌ جدًّا للطالب، وإذا كنا قبل ذلك تكلمنا على رواة الكتب الستة التي في"تهذيب الكمال"وأصوله وفروعه، والكلام على الكتب التي في الثقات خاصةً؛ فالكلام هنا في هذا الفصل -كلِّه- في الكلام على الرواة الضعفاء.
وقد لخص الحافظ ابن حجر رحمه الله ما قاله الأقدمون في الراوي بما فيهم الذهبي في الميزان واستدرك عليه كثيرًا ، وناقشهم في كثير من الرواة انظر الأرقام التالية من الجزء الأول: (6 و9 و12 و20 و22 و31 و49 و51 و52 و56 و61 و68 و71 و72 و73 ...)
وقد حققه الشيخ العلامة عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله
ـــــــــــــــ
ثامنا
المصنفات في رجال بلاد مخصوصة
الأئمة -رحمهم الله- اعتنوْا عنايةً فائقةً بتدوين الرواة وتصنيفهم والكلام عليهم،فجعلوا الثقات في ناحية والضعفاء في ناحية،والكتب التي جمعت بين الثقات وبين الضعفاء كما في"تهذيب الكمال للمزي"-رحمه الله-.
(1) - انظر التهذيب 12/498-504