فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 701

وطريقته في عرض التخريج أنه يذكر طرف الحديث الذي في الإحياء وصحابيه ومخرجه ثم يبين صحته أو حسنه أو ضعفه،وإذا لم يكن للحديث أصل في كتب السنة؛ بين ذلك بقوله: لا أصل له وأحيانا يقول: لا أعرفه؛ أي لا يعرفه حديثا في كتب السنة في حدود اطلاعه وهذا دقة منه في التعبير -رحمه الله-.

وهذا التخريج ضروريّ ومهم جدًا؛ لأن كتاب إحياء علوم الدين يشتمل على كثير من الأحاديث الضعيفة والواهية بل والموضوعة فتولى هذا التخريج بيانها وميز صحيحها من سقيمها بشكل مختصر وبعبارة سهلة واضحة؛ فجزى الله الحافظ العراقيّ وبقية علماء المسلمين الذين خدموا السنة النبوية بتصنيفاتهم النافعة أفضل الجزاء! وإليك نموذجا من هذا التخريج:

قال العراقي -رحمه الله تعالى-: حديث: (خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه) ،أخرجه ابن ماجه من حديث أبي أمامة بإسناد ضعيف وقد رواه بدون الاستثناء أبو داود والنسائي والترمذي من حديث أبي سعيد وصححه أبو داود وغيره)

فهذا الكتاب تخريج أحاديث إحياء علوم الدين والتلخيص الحبير للحافظ ابن حجر ونصب الراية في تخريج أحاديث الهداية والبدر المنير تعتبر أيضا كتب مساعدة في الاستخراج عن طريق موضوع الحديث.

ـــــــــــــــ

قال في مقدمته:أما بعد فهذا كتابنا"إرواء الغليل في نخريج أحاديث منار السبيل"نقدمه اليوم إلى قرائنا الكرام بعد أن كثر السؤال عنه وألح بطبعه كثير من أهل العلم والفضل في مختلف البلاد الإسلامية كلما جاء ذكره أو بلغهم اسمه . وقد كنت فرغت من تخريجي منذ أكثر من خمسة عشر عاما ولذلك جريت على الإحالة عليه في تخريج بعض الأحاديث في كثير من مؤلفاتي المطبوعة منها والمخطوطة سواء ما كنت قد سلكت في تخريجه مسلك البسط أو التوسط أو الإيجاز أ والاكتفاء بذكر مرتبة الحديث فقط مثل"الأحاديث الصحيحة". و"الأحاديث الضعيفة ) و"غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام"و"ظلال الجنة في تخريج كتاب السنة"و"التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب"ومثل بعض الرسائل الصغيرة نحو"الكلم الطيب"و"التوسل: أنواعه وأحكامه"و"الآيات البينات في عدم سماع الأموات على مذهب الحنفية السادات"وغيرها . ولذلك فإنه كان من الضروري إخراجه إلى عالم المطبوعات منذ سنين تيسيرا علي في المراجعة عند الإحالة أولا واستجابة لرغبة أ هل العلم وإفادتهم ثانيا . ومع أن الفضل في تأليفه يعود إلى الأخ الفاضل الأستاذ محمد زهير الشاويش وكان حريصا على نشره على الناس إلا أنه حال بينه وبين ذلك أسباب منها اضطراره إلى الخروج من سورية ثم من لبنان لمدة طويلة وأخيرا الوضع المضطرب في بيروت منذ بضع سنوات . والآن وقد استقرت الأوضاع بعض الشئ"وتيسرت له سبل الطباعة فقد بادر - جزاه الله خيرا - إلى إخراجه إلى عالم المطبوعات فضم بذلك فضلا إلى فضل أتم الله علينا وعليه نعمه ظاهرة وباطنة . ثم إن الباعث على هذا التخريج كان أمورا أذكر أهمها:

الأول: أن أصله:"منار السبيل . . . ."هو من أمهات كتب مذهب الإمام أحمد إمام السنة الذي جمع من الأحاديث مادة غزيرة قلما تتوفر في كتاب فقهي آخر في مثل حجمه - إذ هو جزءان فقط - حتى بلغ عددها ثلاثة آلاف حديث أو زادت جلها مرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الثاني: أنه لا يوجد بين أيدي أهل العلم وطلابه كتاب مطبوع في تخريج كتاب في الفقه الحنبلى كما للمذاهب الأخرى خذ مثلا كتاب"نصب الراية لأحاديث الهداية"في الفقه الحنفي للحافظ جمال الدين الزيلعى و"تلخيص ابن حجر العسقلاني"فرأيت أن من واجبي تجاه إمام السنة ومن حقه علي أن أقوم بخدمة متواضعة لمذهبه وفقهه رحمه الله تعالى وذلك بتخريج هذا الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت