هذا ويشمل هذا الكتاب في شكله النهائي ما يربو على أربعين ألف حديث بالمكرر، وهي جلُّ سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،تقنن اليوم في كتاب واحد، في هذا الديوان الحديثي الهادي لأقوم سنن.
وقد طبع طبعة محققة ومفهرسة بشكل جيد، مما يسهل الرجوع إليه
ــــــــــــــــــ
وتشملُ:
أ ـ كتب الأطراف.
ب ـ كتب المجاميع (الجوامع) .
حقيقتها:
كتب الأطراف هي نوع من المصنفات الحديثية اقتصر فيها مؤلفوها على ذكر طرف الحديث الذي يدل على بقيته، ثم ذكر أسانيده التي ورد من طريقها ذلك المتن، إما على سبيل الاستيعاب، أو بالنسبة لكتب مخصوصة. ثم إن بعض المصنفين ذكر أسانيد ذلك المتن بتمامها، وبعضهم اقتصر على ذكر شيخ المؤلف فقط.
إذن فهي لا تكون أطراف إلا بذكر طرف من الحديث، ثم إن المصنف صاحب الكتاب الذي خرّج الأحاديث على الأطراف يذكر طرفا من الحديث كإشارة إليه وجلُّ تركيزه واجتهاده وسعيه على أسفل وهو الكلام على أسانيد ذلك المتن. إما من طريق كتاب بعينه، أو من أكثر من كتاب؛ كالكتب الستة، أو غيرها، أو العشرة كما سنعرف -إن شاء الله تعالى- فيما يأتي.
ترتيبها:
أمّا ترتيبها فالغالب أن مؤلفيها رتبوها على مسانيد الصحابة، مرتبين أسماءهم على حروف المعجم؛ أي يبدؤون بأحاديث الصحابي الذي أول اسمه ألف، ثم باء وهكذا. وربما رتبها بعضهم وهو قليل على الحروف بالنسبة لأول المتن؛ كما فعل أبو الفضل ابن طاهر في كتاب"أطراف الغرائب والأفراد"للدارقطني؛ فقد رتبه على حروف المعجم بالنسبة لأوائل المتن وكذلك فعل الحافظ محمد بن علي الحسينيّ في كتابه"الكشاف في معرفة الأطراف".
معنى الأطراف:
الأطراف جمع طرف، وطرف الحديث معناه الجزء من متنه الدَّال على بقيته، مثل قولنا حديث: (كلكم راع) ،وحديث (بني الإسلام على خمس) ،وحديث (الإيمان بضع وسبعون شعبة) ،وهكذا.
عددها:
وكتب الأطراف كثيرة، ومن أشهرها:
-"أطراف الصحيحين"لأبي مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقيّ المتوفى سنة 401 هـ.
-"أطراف الصحيحين"لأبي محمد خلف بن محمد الواسطيّ المتوفى سنة 401 هـ أيضا.
-"الإشراف على معرفة الأطراف"؛ أي أطراف السنن الأربعة للحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن المشهور بابن عساكر الدمشقي المتوفى سنة 571 هـ.
وبعد ذلك"تحفة الأشراف"و"إتحاف المهرة"للحافظ ابن حجر هذه مطبوعة ومتداولة، وكذلك كتاب البوصيري، وذخائر المواريث.
-"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف"؛ أي أطراف الكتب الستة للحافظ أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المِزِّيّ المتوفى سنة 742 هـ.
-"إتحاف المهرة بأطراف العشرة"للحافظ أحمد بن عليّ بن حجر العسقلانيّ المتوفى سنة 852 هـ.
-"أطراف المسانيد العشرة"لأبي العباس أحمد بن محمد البوصيري المتوفى سنة 840 هـ.
كتاب"إتحاف المهرة بأطراف العشرة"للحافظ ابن حجر، وكتاب"أطراف المسانيد العشرة"للبوصيري قد يظن الباحث أو الطالب أنهما كتاب واحد، أو يخدمان في اتجاه واحد لكن الحقيقة أن جملة ما في الكتابين من المصادر التي قاموا بخدمتها إحدى وعشرين كتابا. فكتاب الحافظ بن حجر"إتحاف المهرة بأطراف العشرة"هذه العشرة هي: موطأ مالك، مسند الشافعي، مسند الإمام أحمد، مسند الدارمي، سنن الدارمي، صحيح ابن خزيمة، المنتقى لابن الجارود، صحيح ابن حبان، مستدرك الحاكم، مسند أبي عوانة، سنن الدارقطني، معاني الآثار للطحاوي، فهذه إحدى عشر كتابا. وهم ذكروا صحيح ابن خزيمة على أساس أنه كتاب لم يكتمل فالقدر المطبوع من صحيح ابن خزيمة أربعة مجلدات هذه تساوي -تقريبا- ربع الكتاب فقط لا غير. فلذلك ذُكِرَ تجاوزا، وإلا؛ فهو كتاب غير مكتمل.