فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 701

وهذا الكتاب يعتبر أهم كتاب في الجرح والتعديل للإمام الذهبي ، وهو معتدل فيه بشكل عام أكثر من كتبه الأخرى . والكتاب مطبوع وعليه حاشية قديمة .

وقد قام بتحقيقه العامة محمد عوامة بشكل ممتاز

ـــــــــــــــ

خامسًا

تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني (852) هجرية

جاء الحافظ ابن حجر فعمل على اختصار وتهذيب كتاب"تهذيب الكمال"للمزي في كتاب سماه"تهذيب التهذيب"، وقد كان اختصاره للكتاب وتهذيبه له على الوجه التالي:

الأول: اقتصر على ما يُفيد الجرح والتعديل.

لأن الحافظ المزيَّ -رحمه الله تعالى- في"تهذيب الكمال"يُورد في الراوي كلاما كثيرا من التراجم المنقبية. والتراجم منها تراجمُ معرفية تُمَيِّزُ الراوي من غيره، وهناك تراجم منقبية تذكر عبادة الراوي، وحسن خلقه، وتواضعه، وأدبه مع شيوخه ومع تلاميذه، وعبادته وصدقه، وتصدقه وجوده، وجهاده في سبيل الله إلى غير ذلك من هذه الأشياء التي تُبين مناقب الراوي، ولذلك قلنا ترجمة منقبية.

جاء الحافظ ابن حجر وهو يختصر الكتاب رفع كل هذا ما يتعلق بأخلاق الراوي، وعبادته، والقصص والحكايات التي داخل الترجمة حذف هذا الكلام، وأبقى الكلام في الجرح والتعديل؛ لأنه الْمُعَوَّلُ عليه.

الثاني: حذف ما أطال الكتاب من الأحاديث التي يخرجها المزي في مروياته العالية وهو حوالي ثلث حجم الكتاب

الثالث: حذف كثيرًا من شيوخ صاحب الترجمة وتلاميذه الذين قصد المزيُّ استيعابهم، واقتصر على الأشهر والأحفظ والمعروف منهم إذا كان الراوي مُكْثرًا

الرابع: لم يحذف شيئا من التراجم القصيرة في الغالب.

الخامس: لم يرتب شيوخ وتلاميذ صاحب الترجمة على الحروف، وإنما رتبهم على التقدم في الِّسنِّ، والحفظ، والإسناد، والقرابة، وما إلى ذلك.

فالحافظ ابن حجر لما اختصر لم يرتب؛ لأنه لم يذكر إلا ستة أو سبعة من الشيوخ فقراءتهم أمرٌ سهلٌ، فذكر الأحفظ، الأكثر ملازمة للراوي، الأقرب من حيث النسب وغير ذلك من الاعتبارات .

السادس: حذف كلاما كثيرًا أثناء بعض التراجم؛ لأنه لا يدلُّ على توثيق ولا تجريح.

السابع: زاد في الترجمة ما ظفر به من أقوال الأئمة في التجريح والتوثيق من خارج الكتاب، ولا سيما عن علماء المغرب والأندلس.

الثامن: أورد في بعض المواطن بعض كلام الأصل بالمعنى مع استيفاء المقاصد، وقد يزيد بعض الألفاظ اليسيرة للمصلحة.

التاسع: حذف كثيرًا من الخلاف في وفاة الرجل إلا في مواضعَ تقتضي المصلحةُ عدمَ حذف ذلك.

العاشر: لم يحذف من تراجم"تهذيب الكمال"أحدا.

الحادي عشر: زاد بعض التراجم التي رأى أنها على شرطه، وميز التراجم التي زادها على الأصل بأن كتب اسم صاحب الترجمة، واسم أبيه بالأحمر.

الثاني عشر: زاد في أثناء بعض التراجم كلاما ليس في الأصل لكن صدره بقوله: قلت؛ فليتنبه القارئ إلى أنَّ جميعَ ما بعد كلمة"قلت"؛ فهو من زيادة الحافظ ابن حجر إلى آخر الترجمة.

الثالث عشر: التزم الرموز الذي ذكرها المزي لكنه حذف منها ثلاثة وهي:"مق"و"سي"و"ص". كما التزم إيراد التراجم في الكتاب على الترتيب ذاته الذي التزامه المزيُّ في تهذيبه.

الرابع عشر: حذف الفصول الثلاثة التي ذكرها المزيُّ في أول كتابه، وهي ما يتعلق بشروط الأئمة الستة، والحث على الرواية عن الثقات، والترجمة النبوية؛ أي السيرة النبوية.

الخامس عشر: زاد بعض الزيادات التي التقطها من كتاب"تذهيب التهذيب"للذهبي، وكتاب"إكمال تهذيب الكمال"لعلاء الدين مغلطاي.

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - مبينا سبب تأليفه للكتاب وطريقته فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت