فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 701

فإذا أردت ترجمة شيخ البخاري أنظر في"سير أعلام النبلاء"فلو نظرت في الفهارس وفرت كل هذا،يعني تجعل الجزء الأخير الخامس والعشرين من سير أعلام النبلاء فتأتي على المجلد الأخير من السير والتراجم فيه مرتبة على حروف ألفباء يحيلك على الجزء والصفحة التي فيها ترجمة الراوي،لكن بدون الفهارس،الطالب الذي يريد أن يربي ملكات عليه أن يعرف مثلًا أنَّ البخاري قد مات سنة 256 هـ،إذن شيوخه مثلًا في 220 تقريبًا،شيوخ شيوخه يكونون قبل المائتين،التابعي الصغير يكون مثلًا في المائة وهكذا،فأنا حين النظر في كتاب"سير أعلام النبلاء"أعتبر أن مثلًا الثلاث مجلدات الأول للصحابة،التابعون أخذوا من الرابع مثلًا إلى الثامن،أتباع التابعين أخذوا من الثامن للثاني عشر،وأتباع أتباع التابعين أخذوا من اثني عشر إلى ستة عشر مثلًا،وبعد ذلك ما جاء بعد قرون التدوين بعد القرن الثالث،فأنت وأنت تبحث في كتاب مثل"السير"أو"تاريخ الإسلام"أو"تذكرة الحفاظ"أو"طبقات ابن سعد"باعتباره من الكتب المتقدمة في التصنيف على الطبقات،وطبعا مسلم -رحمه الله تعالى- له كتاب مصنف في مجلدين الطبقات لمسلم بن الحجاج،فأنت تراعي حين البحث في الطبقات سِنِيِّ الوفاة،هذه قصة كتب الطبقات وطريقة التصنيف فيها لا تعتمد على أول الحرف ولا الترتيب الهجائي الألف باء ولا شيء من هذا،إنما تراعي سني الوفاة،ليس إلا.

هذا النوع من الكتب يشتمل على تراجم الشيوخ طبقة بعد طبقة،وعصرًا بعد عصر إلى زمن المؤلف،ومنها في طبقات الرجال عامة،ومنها في طبقات أناس مخصوصين كطبقات الحفاظ للسيوطي،وطبقات القراء لأبي عمر الداني،وطبقات الشافعية للسبكي وغيرها،وسأذكر أشهر كتب الطبقات في الرجال عامة،وفي الحديث خاصة؛ لأنها هي التي تهمنا في مجال البحث في أسانيد الرواة أكثر من غيره""

مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ مَنِيْعٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ ،الحَافِظُ،العَلاَّمَةُ،الحُجَّةُ،أَبُو عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ،كَاتِبُ الوَاقِدِيِّ،وَمُصَنِّفُ: (الطَّبَقَاتِ الكَبِيْرِ) فِي بِضْعَةَ عَشَرَ مُجَلَّدًا،وَ (الطَّبَقَاتِ الصَّغِيْرِ) ،وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وُلِدَ: بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَمائَةٍ،فَقِيْلَ: مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ.

وَطَلَبَ العِلْمَ فِي صِبَاهُ،وَلَحِقَ الكِبَارَ.

سَمِعَ مِنْ: هُشَيْمِ بنِ بَشِيْرٍ،وَابْنِ عُيَيْنَةَ،وَأَبِي مُعَاوِيَةَ،وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ،وَوَكِيْعٍ،وَأَنَسِ بنِ عِيَاضٍ اللَّيْثِيِّ،وَعَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ،وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ،وَزَيْدِ بنِ يَحْيَى بنِ عُبَيْدٍ،وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنِ عُلَيَّةَ،وَمُحَمَّدِ بنِ مُصْعَبٍ القَرْقَسَانِيِّ،وَمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الوَاقِدِيِّ،وَعُمَرَ بنِ سَعِيْدٍ الدِّمَشْقِيِّ،وَأَبِي مُسْهِرٍ،وَعَفَّانَ،وَخَلْقٍ.

وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ،وَمَنْ نَظَرَ فِي (الطَّبَقَاتِ) ،خَضَعَ لِعِلْمِهِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ ابْنِ سَعْدٍ،فَقَالَ: صَدُوْقٌ،رَأَيْتُهُ جَاءَ إِلَى القَوَارِيْرِيِّ،وَسَأَلَهُ عَنْ أَحَادِيْثَ،فَحَدَّثَه.

وقال الخَطِيْبُ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ عِنْدَنَا مِنْ أَهْلِ العَدَالَةِ،وَحَدِيْثُه يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ،فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى فِي كَثِيْرٍ مِنْ رِوَايَاتِهِ .

قَالَ ابْنُ فَهْمٍ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ صَاحِبُ الوَاقِدِيِّ،هُوَ مَوْلَى الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلبِ،تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ،فِي يَوْمِ الأَحَدِ،لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ،سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ،وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ سَنَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت