فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 701

قَالَ: وَكَانَ كَثِيْرَ العِلْمِ،كَثِيْرَ الحَدِيْثِ وَالرِّوَايَةِ،كَثِيْرَ الكُتُبِ،كَتَبَ الحَدِيْثَ وَالفِقْهَ وَالغَرِيْبَ. [1]

جمع المؤلف في هذا الكتاب تراجم الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى زمنه،فأجاد وأفاد،وقد طُبِع الكتاب في ثمانية مجلدات،خصص المجلد الأول للسيرة النبوية الشريفة،وخصص المجلد الثاني لغزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر مرض موته ووفاته،ثم ذكر من كان يفتي بالمدينة ومن جمع القرآن من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عهده وبعده،ثم ذكر من كان يفتي بالمدينة بعد أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والأنصار،وخصص المجلد الثالث لتراجم البدريين من المهاجرين والأنصار،وخصص المجلد الرابع لتراجم المهاجرين والأنصار ممن لم يشهدوا بدرًا ولهم إسلام قديم،وللصحابة الذين أسلموا قبل فتح مكة،وخصص المجلد الخامس لذكر التابعين من أهل المدينة،والصحابة الذين نزلوا مكة والطائف واليمن واليمامة والبحرين ثم من كان بعد هؤلاء الصحابة في تلك المدن من التابعين فمن بعدهم،وخصص المجلد السادس للكوفيين من الصحابة،ثم من كان في الكوفة بعدهم من التابعين فمن بعدهم من أهل الفقه والعلم إلى زمنه،وخصص المجلد السابع لمن نزل أصقاعًا وبلادًا كثيرة من الصحابة ومن بعدهم من التابعين وأتباعهم إلى زمنه لكنه أكثر ذكر من نزل البصرة والشام ومصر،وأما باقي البلاد فذكر منها عددًا قليلًا،وخصص المجلد الثامن للنساء الصحابيات فقط.

كأن كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد في أوله يمشي على الطبقات في مجلدين لحياة النبي - صلى الله عليه وسلم - والثالث للبدريين من المهاجرين والأنصار،والرابع لمن لم يشهد بدرًا من المهاجرين والأنصار ولهم إسلام قديم،والذين أسلموا قبل فتح مكة،بعد المجلد الرابع يعتبر كتاب بلدان؛ لأنه بدأ بمن نزل المدينة من الصحابة ثم التابعين وأتباع التابعين،المدينة ومكة والطائف وما حولها من اليمن واليمامة،فذكر المدينة ومكة وما جاورها من البلدان المتاخمة لها التي تعتبر لاصقة فيها.

ثم ذكر بعد ذلك الكوفيين والبصريين ومَن نزل الشام ومصر وغيرها من أصقاع فيعتبر كتاب بلدان مع كونه كتاب طبقات،بمعنى مدرسة ابن مسعود كانت في الكوفة،فإذا أردت الترجمة لمدرسة ابن مسعود وأنت نازل علقمة وتلامذة علقمة إبراهيم النخعي والأعمش تلميذ النخعي ومنصور بن المعتمر وجماعة أصحاب الأعمش الكثر الذين يملؤون سمع الدنيا وبصرها،فإذا أردت تراجم الكوفيين من تلامذة الأعمش وشيخهم وشيخ الأعمش إبراهيم النخعي وعلقمة،والطبقات هذه في كل طبقة كم هائل من الرواة فإذا أردت الكوفيين ستنظر مباشرة في المجلد السادس،لأنه خصَّ السادس بالكوفيين ممن نزل الكوفة من الصحابة ثم التابعين وأتباع التابعين إلى بعد ذلك.

كذلك إذا أردت أن تنظر مثلًا الصحابة الذين نزلوا مصر عقبة بن عامر -رضي الله عنه- وغيرهم -رضي الله عنهم- وعمرو بن العاص وولده عبد الله بن عمرو كان ملازما لأبيه،وهؤلاء الذين نشروا علم الحديث في مصر فهؤلاء إذا أردت التراجم لهم مباشرة تنظر في المجلد السابع فتجد الصحابة الذين نزلوا مصر ومدرستهم وتلاميذ تلاميذهم إلى الليث بن سعد،الذي يعتبر في طبقة شيوخ شيوخ مسلم وهكذا،فهو كتاب يعتبر من بداية المجلد الخامس كتاب طبقات مع كونه كتاب بلدان،الكوفة والبصرة والشام ومصر وغير ذلك من البلاد.

هذا وقد اعتبر العلماء كلام ابن سعد في الجرح والتعديل مقبولًا،لذا يعتبر كتابه هذا مصدرًا معتمدًا من مصادر تراجم رجال الحديث.

(1) - سير أعلام النبلاء (10/664) فما بعد - 242 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت