فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 701

-النصوص مدققة إلى حدٍّ كبير

-التخريج الجديد بهامش النصوص كما لاحظنا من خلال الأمثلة التي سقتها

-نقل كلام أئمة الجرح والتعديل في الحكم على الحديث غالبًا،وهذه فائدة مهمة جدّا

أهم المؤاخذات عليه:

-هذا التقسيم بالرغم من الفوائد العظيمة التي يستفاد منها،صعب جدا على طالب العلم اليوم،لأنه يحتاج أن يعرف هل هو من الأقوال أو الأفعال أو المراسيل ونحو ذلك،فلو كان كله مرتبا على الأحرف قوليا كان أو فعليا موصولا أو مرسلا لكان الرجوع إليه أسهل بكثير ممما هو عليه الآن .

-هناك نصوص كثيرة غير مخرجة ولا محكوم عليها جرحا أو تعديلًا،مما يجعل طالب العلم يحتاج إلى الرجوع للكتب الأساسية لمعرفة الحكم على الحديث

-والكتاب ينقصه شرح الغريب وما أكثره فيه

ـــــــــــــــ

ثانيا

كتبُ الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس

المراد بالأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس،ما يدور على ألسنتهم ويتناقلون بينهم من الأقوال منسوبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ،وقد يكون بعض هذه الأحاديث صحيحًا أو حسنًا،ولكن الكثير منها ضعيف أو موضوع أو لا أصل له،وبما أن انتشار مثل هذه الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة واشتهارها بين عامة المسلمين،يفسدُ على المسلمين دينهم،لاعتقادهم أنها مروية عن نبيهم،وبالتالي عملهم بمقتضاها وزعمهم أنه لا يصلح سواها،لذا قام كثيرٌ من العلماء المتخصصين بالحديث في أعصار متعاقبة بتصنيف كتب جمعوا فيها الأحاديث المشتهرة على الألسنة في تلك العصور،وبينوا صحيحها من سقيمها،وبينوا من رواها وخرجها من أصحاب المصنفات إن كان لها أصل. وذلك تحذيرًا للناس من العمل بها والتأدب بأدبها إن كانت مكذوبة أو لا أصل لها.

و (الشهرة) في هذه الأحاديث ليست هي الشهرة الاصطلاحية التي معناها أن يروى الحديثُ من ثلاثٍ طرق أو أكثرَ؛ وإنما المراد بها الشهرةُ اللغويةُ،أي انتشار هذه الأحاديث على ألسِنَة الناس ومعرفتها لدى عامتهم.

وأكثر هذه المصنفات مرتب على نسق حروف المعجم،ومن هذه المصنفات [1] :

1-التذكرة في الأحاديث المشتهرة،لبدر الدين محمد بن عبدالله الزركشي (-794هـ) . وسماه (اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة) وهو مشتهر،ومطبوع باسم (التذكرة في الأحاديث المشتهرة) [2] ،وهو مرتبٌ على أبواب الفقه،وهو الوحيد من كتب الأحاديث المشتهرة على الألسنة الذي رُتب على أبواب الفقه،أما بقية الكتب الآتية فهي مرتبة على حروف المعجم.

2-اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة،مما ألفه الطبع،وليس له أصل في الشرع لابن حجر (-852هـ) .

3-المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة،لمحمد بن عبدالرحمن السخاوي (-902هـ) .

وهو أجلّ هذه الكتب،وهو نافع جدًا في التخريج ولا يُستغنى عنه أبدًا.

4-الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة،لجلال الدين عبدالرحمن السيوطي (-911هـ) . وهو عبارةٌ عن تلخيصٍ لكتاب الزركشي السابق،وزاد عليه السيوطي في (الدرر المنتثرة) ،ثم جاء ابن طولون -وهو متأخر عن الأئمة السابقين- فألف كتابًا سماه (الشذْرة في الأحاديث المشتهرة) وهو مطبوع،جمع فيه مؤلفه بين الكتب الثلاثة السابقة،وليس له في الكتاب إلا الجمع .

5-تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث،لعبدالرحمن بن علي بن الديبع الشيباني (944هـ) .

6-البدر المنير في غريب أحاديث البشير النذير،لعبد الوهاب بن أحمد الشعراني (973هـ) .

7-تسهيل السبيل إلى كشف الالتباس عما دار من الأحاديث بين الناس،لمحمد ابن أحمد الخليلي (1057 هـ) .

(1) - تراجع أسماء هذه المصنفات في الرسالة المستطرفة ص 191-192 للكتاني،وتحذير المسلمين لمحمد البشير ظافر.

(2) - هذا في الطبعة القديمة التي حققها: مصطفى عبدالقادر عطا ،أما في طبعة د. محمد لطفي الصباغ فهو مطبوع بالإسمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت