المرحلة السادسة والأخيرة: هي الحكم على الحديث بناءً على المراحل السابقة بما يستحقه هذا الحديث
المبحث الثاني - الكتب المصنفة في الرجال
أولا- المصنَّفات في معرفة الصحابة رضي الله عنهم ...
ثانيًا- كتبُ الطبقات
ثالثا- كتب رواة الحديث عامة
رابعا- المصنَّفاتُ في رجال كتب مخصوصة
خامسا- كتب التراجم الخاصة برجال الكتب السِّتَّة
تفصيل القول بمنهج الحافظ ابن حجر في التقريب
سادسا- المصنفات في الثقات خاصة
سابعا- المصنفات في الضعفاء خاصة ...
ثامنا- المصنفات في رجال بلاد مخصوصة
الباب الثالث- كيفية استخراج الحديث والحكم عليه
مقدمةٌ هامة
أمثلة تطبيقية
البحث عن الشذوذ والعلة وصعوبته
خلاصة المراحل في دراسة الإسناد
وأول من ألف في هذا العلم الشريف الدكتور (محمود الطحان ) رحمه الله بكتابه القيم"أصول التخريج ودراسة الأسانيد"وقد أفدت منه كثيرا ، ثم توالت المؤلفات إما بشرح الكتاب أو بعمل كتب شبيهة به .
وقد استفدت منها جميعًا ، وأضفت إليها الكثير مما استفدته من خبرتي الشخصية حول هذا الموضوع الجلل الذي أتعامل معه يوميا منذ ثلث قرن .
وفصلت القول فيها تفصيلًا ، ذلك لأن معظم الكتابات في هذا الموضوع مختصرة ، ليكون مرجعًا لطلاب العلم عامة والباحثين في السنَّة النبوية خاصة.
هذا وقد عزوت كل قول لصاحبه في الأعم الأغلب ، وذكرت أهمُّ المصادر والمراجع التي عدت إليها في نهاية هذا الكتاب وقد نافت على الثلاثمائة .
وهذا الموضوع من الموضوعات الشائكة جدًّا ، إذ هو لبُّ مصطلح الحديث برمته ، لأنه التطبيق العملي له ، والقليل القليل من استطاع خوض غماره ، والغوص إلى أعماقه .
وقد نجد كثيرا من الدارسين يحفظ بعض كتب المصطلح ، ولكنه لا يستطيع أن يتعامل معها بشكل دقيق في الناحية التطبيقية العملية ، وهنا يظهر الخلل الشديد في دراسته .
وقد تحريتُ التأصيل والتقعيد ليحسن عند الممارسة التطبيق،والله المعين،وهو ولي التوفيق.
فإن أصبت فالفضل لله وحده ، وإن أخطأت فمن تقصيري وأستغفر الله .
قال تعالى: { وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا } (83) سورة النساء .
جمعه وأعده
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
في 4 شعبان لعام 1429 هـ الموافق ل 6/8/2008م
الباب الأول
أصول التخريج
أولًا: تعريفُه لغة واصطلاحًا:
التخريجُ لغةً:
من الخروج،وهو في أصل اللغة ضد الدخول،ثم يستعمل في عدة معانٍ كلها يدور حول البيانِ والظهور،يقال: خرجتْ خوارجُ فلانَ: إذا ظهرت نجابته،وتوجه لإبرام الأمور وإحكامها،ومنه قول الخطابي في تعريف الحديث الحسن:"هو ما عرفَ مخرجُه"أي موضع خروجه،وهم رواة إسناده الذين خرج الحديثُ من طريقهم،ومنه قولُ المحدثين عن الحديث:"أخرجه البخاريُّ"أي: أبرزه للناس وأظهره لهم ببيان مخرجه،وذلك بذكر رجال إسناده الذين خرج الحديثُ من طريقهم.
ومما جاء بهذا المعنى قوله تعالى: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} (42) سورة ق،أي: يوم البعث حيث يخرج ويبرز الناس فيه من الأرض،وقال تعالى: {وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا} (29) سورة النازعات،أي: أبرز وأظهر نهارها ونورها [1] .
التخريج عند المحدثين: يطلق التخريج عند المحدثين على عدة معان:
(1) - ينظر: لسان العرب،مادة: خرج،وتاج العروس،مادة: خرج،والمعجم الوسيط: 1/ 223-224،تفسير البغوي: 4/ 445.