3-من طلب الإسناد فعليه أن يرجع إلى الكتاب المخرَّج منه وهذا مما يكلف الباحث عَناءً ومشقةً،خاصة إذا كان الكتاب مخطوطًا أو مفقودًا. والله أعلم [1] .
4-لا يمكن الاعتماد على حكمه على الحديث سواء أكان رمزًا لكثرة التحريف في الرموز،أو كان نصًّا مباشرًا،وذلك لأن الإمام السيوطي كان من المتساهلين جدًّا في قبول الأخبار،بعكس الإمام ابن الجوزي في الموضوعات،فهما على طرفي نقيض تماما.
ـــــــــــــــ
مؤلفه:
هو الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911هـ.
عدد الأحاديث: نقل الكتاني أن عدد الأحاديث: عشرة آلاف حديث وتسعمائة وأربعة وثلاثون حديثا [2] ,لكن عند العد والحصر لها كما جاء في النسخة المطبوعة المرقمة (10031) عشرة آلاف وواحد وثلاثون حديثًا.
سبب التسمية:
ترجع سبب التسمية إلى أن السيوطي حينما ألف كتابه المسمى بجمع الجوامع أو الجامع الكبير قسمه إلى أحاديث قولية وأحاديث فعلية ثم انتقى من الأحاديث القولية أحاديث صحيحة مختصرة وقد زاد عليها بعض الزيادات وجمع ذلك كله في كتاب سماه (الجامع الصغير من حديث البشير النذير) لأنه مستلٌّ من الجامع الكبير.
قال السيوطي. في مقدمة كتابه (أودعت فيه من الكلم النبوية ألوفا) ،ومن الحكم المصطفوية صنوفًا،اقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة،ولخصت فيه من معان الأثر إبريزه [3] .
ترتيب الكتاب:
رتب السيوطي أحاديثه حسب حروف المعجم مراعيًا أول الحديث فما بعده تسهيلا على الطلاب.
وبيان ذلك: أنه بدأ بالأحاديث التي أولها همزة ثم التي أولها باء ثم التي أولها تاء... وثاء. وجيم وهكذا،وفي داخل كل حرف من هذه الحروف يمرر الحرف مع حروف المعجم كلها،وإليك مثالًا يوضح ذلك في حرف التاء مثلًا.
« تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ » . [4] .
« تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّ مُتَابَعَةً بَيْنَهُمَا تَزِيدُ فِى الْعُمُرِ وَالرِّزْق ِ وَتَنْفِيَانِ الذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ » . [5] .
"تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلاَّ أَثَرَ السُّجُودِ". [6]
« تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ » [7] .
« تَبَسُّمُكَ فِى وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِى أَرْضِ الضَّلاَلِ لَكَ صَدَقَةٌ وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِىءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِى دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ » . [8]
(1) - انظر: القول البديع ص 113-115 - طرق تخريج حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صـ 53-54
(2) - الرسالة المستطرفة ص 127.
(3) - مقدمة الكتاب ص 5.
(4) - فيض القدير،شرح الجامع الصغير (3227 ) وسنن الترمذى (815 ) وَفِى الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِىٍّ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَجَابِرٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
(5) - فيض القدير،شرح الجامع الصغير (3228 ) و مسند أحمد (16107) حسن
(6) - صحيح البخارى (7437 ) مطولا وفيض القدير،شرح الجامع الصغير (3229 )
(7) - مسند أحمد (23802) وفيض القدير،شرح الجامع الصغير (3230) صحيح
(8) - سنن الترمذى (2083 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.