فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 701

وعَن الْمُغيرَة بن سِقلاب - بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة - عَن الْوَازِع بن نَافِع،عَن سَالم،عَن ابْن عمر،عَن أبي بكر وَعمر رَضي اللهُ عَنهما قَالَا: «جَاءَ رجل وَقد تَوَضَّأ وَبَقِي عَلَى ظهر قَدَمَيْهِ مثل ظفر إبهامه فَقَالَ لَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: ارْجع فَأَتمَّ وضوءك فَفعل» .

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» وَقَالَ: الْوَازِع ضَعِيف . وَالطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي «أَوسط معاجمه» لَكِن من رِوَايَة أبي بكر وَحده،ثمَّ قَالَ: لَا يرْوَى عَن أبي بكر إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد (وَإِن ابْن السقلاب تفرد بِهِ) . وَقَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتَابِعه عَلَيْهِ إِلَّا من هُوَ مثله . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: هَذَا حَدِيث بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد،والوازع بن نَافِع ضَعِيف الحَدِيث .

الطَّرِيق (الثَّانِي) : عَن أبي المتَوَكل عَلّي بن دَاوُد - وَيُقَال: ابْن دؤاد - قَالَ: «تَوَضَّأ عمر وَبَقِي عَلَى ظهر رجله لمْعَة لم يصبهَا المَاء فَأمره رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن يُعِيد الْوضُوء» .

رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» عَن أَبِيه،عَن قراد (أبي) نوح،عَن شُعْبَة،عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم،عَن أبي المتَوَكل ثمَّ قَالَ: قَالَ أبي: أَبُو المتَوَكل لم يسمع من عمر،وَإِسْمَاعِيل هَذَا لَيْسَ بِهِ بَأْس .

فَائِدَة: «اللمْعَة» المتكررة فِي هَذِه الْأَحَادِيث هِيَ - بِضَم اللَّام - وَهِي الْجُزْء . [1]

قلت: فالحديث صحيح لهذه الطرق،ولا حجة لمن ردَّه .،وقد صححه الشيخ ناصر رحمه الله في تعليقه على سنن أبي داود،وكذا شيخنا الشيخ شعيب في تعليقه على المسند وأعله ببقية علمًا أنه قد صرح بالتحديث في المسند !!!!

ـــــــــــــــ

خلاصة المراحل في دراسة الإسناد:

أولا: إخراج التراجم لرواة الإسناد من كتب التراجم.

ثانيا: يُنتبه بشكل خاص لكشف اتصال السند أو انقطاعه إلى ما يلي:

يعني هذه الخطوات التي بها تستطيع أن تكشف اتصال السند من عدمه.

أ- مواليد الرواة ووَفَيَاتهم داخل التراجم،كذلك بلدانهم ورحلاتهم.

ب- تراجم المدلسين لا سيما إذا عنعنوا ولم يصرحوا بالسماع.

ج- أقوال الأئمة في سماع بعض الرواة من بعض أو عدم سماعهم؛ مثل: أن فلانا سمع من فلان،أو أن فلانا لم يسمع من فلان.

هذه يكفيك إياها الإمام العلائي بشكل إجمالي في كتاب"جامع التحصيل من أحكام المراسيل"جامع التحصيل يرتب هو الرواة على حروف"ألفباء"ويقول لك مثلا: إبراهيم النخعي لم يسمع من ابن مسعود،أو أبو عبيدة ابن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه،وهكذا فيأتي في ترجمة كل راوٍ بمن لم يسمع منه وهذا يختصر لك الطريق بشكل جيد.

ثالثا: يلاحظ بالنسبة لعدالة الرواة وضبطهم ما يلي:

أ- ألفاظ الجرح والتعديل في كل ترجمة سواء ما يتعلق منها بالعدالة أو بالضبط،وتوضع هذه الألفاظ في مراتبها.

ب- تعارض الجرح والتعديل في راوٍ واحد،وكيفية العمل بهذا التعارض.

هذا أكثر ما يوجد تعارض للجرح والتعديل في راوٍ واحد هذه موجودة بكثرة،أن يحدث تعارض بين أئمة الحديث في الكلام على الراوي.

بعضهم -كما رأينا ونحن نعرض الكلام- يقول في أحد الرواة: وثقه ابن معين،وقال أبو حاتم: لا يُحتج به. فتجد هناك تعارضات،وهذه مسألة يُحكم فيها إما بالكثرة أو بحال الناقد.

ج- قائل ألفاظ الجرح والتعديل،وهل له اصطلاح خاص فيها.

د- المتشددون والمتساهلون في الجرح والتعديل من الأئمة.

هـ- أقوال الأقران في بعضهما.

رابعا: أن لا يحكم على الحديث قبل النظر في كتب العلل لكشف العلة، الشذوذ أو عدمها.

خامسا: استحسان الاكتفاء في الحكم على الحديث بقول الباحث: صحيح الإسناد أو حسن الإسناد أو ضعيف الإسناد.

(1) - انظر البدر المنير - (ج 2 / ص 237-242)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت