فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 701

أحدهما مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا ، فلا يقبل عند الجمهور .

وثانيها مجهول العدالة باطنًا ، وهو المستور ، والمختار قبوله ، وقطع به سُليم الرازي أحد أئمة الشافعية ، وشيخ الحافظ الخطيب البغدادي وعليه العمل في كتب الحديث المشهورة فيمن تقادم عهدهم وتعذّرت معرفتهم اهـ وبمثله قال ابن الصلاح والسخاوي في شرح الألفية [1]

-والسادس: رواة وثقهم ولم يرو عنهم إلا واحد أو اثنين نادرًا ، ونص غيره على جهالتهم ..

-والسابع: رواة تناقض فيهم فذكرهم في الثقات ، وفي المجروحون ‍‍!!

والكتاب بحاجة لتحقيق وضبط ومقارنة رواته مع ماقاله فيهم غيره من علماء الجرح والتعديل .

ــــــــــــــ

سابعا

المصنفات في الضعفاء خاصة

هذا النوع من التصنيف في تراجم الرواة أفرده مؤلفوه للضعفاء خاصة، وقد كان عدد المصنفات فيه أكثر بكثير من المصنفات في تراجم الثقات خاصة؛ وذلك لأن كثيرًا من المصنفات في الضعفاء قد اشتملت على كل من تُكلم فيه، وإن لم يكن ضعيفا حَقًّا، وما أكثر ما تُكلم فيه، ومن هذه المصنفات:

1-"الضعفاء الكبير"للبخاري.

2-"الضعفاء الصغير"للبخاري أيضا، وهو مُرَتَّبٌ على حروف المعجم بالنسبة للحرف الأول من الاسم فقط

3-"الضعفاء والمتركون"للنسائي، وهو مُرتَّب على حروف المعجم بالنسبة للحرف الأول من الاسم فقط. هذا، ويُعَدُّ النسائيُّ من المتشددين في جرح الرجال.

رابعا:"كتاب الضعفاء"لأبي جعفر محمد بن عمرو العقيلي المتوفى سنة 323 للهجرة.

وهو كتاب كبير ترجم فيه مؤلفه لأنواع كثيرة من الضعفاء، والمنسوبين إلى الكذب والوضع

حُقِّقَ في أربعة مجلدات بتحقيق قلعجي، ثم طبع حديثا في أربعة مجلدات بتحقيق فضيلة الشيخ حمدي السلفي حفظه الله.

خامسا:"معرفة المجروحين من المحدثين"لأبي حاتم محمد بن أحمد بن حبان البُسْتِيّ المتوفى سنة 354 للهجرة.

وهو مرتب على حروف المعجم، وقد قَدَّمَ له مؤلفه بمقدمة نفيسة، وذكر أهمية معرفة الضعفاء، وجواز الجرح وما يتعلق بذلك، كما بين طريقته في تصنيف كتابه، ويعتبر ابن حبان من المتشددين في الجرح أيضا

قد ذكر في مقدمة كتابه هذا أنواع المجروحين ، وقسمهم إلى عشرين قسمًا . وهو يذكر المترجم له ، ثم يذكر ما أنكر عليه .. وفيه أكثر من ألف ترجمة . وهو من المسرفين في الجرح ، كما قلنا ، فإنه يجرح الراوي لغلط أو غلطين . وكثيرًا ما يقول عن الراوي: يروي الأباطيل والملزوقات على الأثبات [2] !!

أمثلة:

قال في ترجمة أبان بن أبي عياش: ولعله روى عن أنس أكثر من ألف وخمسمائة حديث ما لكبير شيء منها أصل يرجع إليه .

وقال في ترجمة أبان بن سفيان المقدسي: لا يجوز الاحتجاج بهذا الشيخ والرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار للخواص .

وكقوله عن أبان بن عبد الله البجلي من أهل الكوفة ، وكان ممن فحش خطؤه وانفرد بالمناكير ...

علمًا أن الحافظ في التقريب قال عنه (140) صدوق في حفظه لين .

وقال في ترجمة إبراهيم بن مسلم الهجري: وكان ممن يخطيء فيكثر .

وفي التقريب: (252) لين الحديث رفع موقوفات . وفي الكامل أنكروا عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود ، وعامتها مستقيمة المتن ، يكتب حديثه الكامل 1/213 .

وقال في ترجمة إبراهيم بن مهاجر البجلي: كثير الخطأ تستحب مجانبة ما انفرد به من الروايات ، ولايعجبني الاحتجاج بما وافق الثقات لكثرة ما يأتي من المقلوبات ... وفي التقريب (254) صدوق لين الحفظ أخرج له

مسلم وأصحاب السُّنَن .

وقال عن إبراهيم بن المهاجر بن مسمار: منكر الحديث جدًا وفي التقريب (255) ضعيف .

وقال عن إبراهيم بن عمر سفينة: يخالف الثقات في الروايات ويروي عن أبيه مالا يتابع عليه من رواية الأثبات فلا يحل الاحتجاج بخبره بحال ا هـ !!

(1) - 1/321 و323 و347 وراجع مقدمة الإحسان 1/36-40

(2) - انظر قواعد في علوم الحديث 183-187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت