فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 701

وقد يذكر أقوالًا مختلفة في راوٍ واحد ،كأن يضعفه أبوه ويقويه غيره ، وبعد التتبع والاستقراء تبين لنا أن الراجح مع من وثقه لأن أبا حاتم من المتشددين .

-كقوله في ترجمة أحمد بن سليمان بن أبي الطيب ضعيف الحديث مع أن أبا زرعة وثقه وروى عنه البخاري راجع الجرح 2/52 والميزان 1/102 والتقريب 1/17 .

-وقد يقول عنه: شيخ وهي تعديل كقوله عن أحمد بن عبد الله أبو عبيدة ابن أبي السفر الكوفي قال أبو حاتم: شيخ ا هـ .

-وقد يقول عن راوٍ بأنه مجهول كقوله عن أحمد بن عمر القصبي قال سألت أبي عنه فقال: مجهول اهـ .

-وقد يكون في كلامه نظر عن المجاهيل كقوله عن أحمد بن عاصم البلخي مجهول ، والصواب أنه معروف وثقة انظر الميزان 1/106 والتاريخ الكبير 1/2/5 .

وكذلك إبراهيم بن عبد الرحمن المخزومي ، وأسباط أبو اليسع ، وبيان بن عمرو ، ومحمد بن الحكم المروزي جهلهم أبو حاتم ، وعرفهم غيره [1] .

لذا قال الإمام ابن دقيق العبد: لا يكون تجهيل أبي حاتم حجَّةً ما لم يوافقه غيره ، نقله الزيلعي [2] .

وقال السيوطي [3] :"جَهَّل جَمَاعة من الحُفَّاظ قومًا من الرُّواة لعدم علمهم بهم, وهم معروفون بالعَدَالة عند غيرهم, وأنا أسرد ما في «الصَّحيحين» من ذلك:"

أحمد بن عاصم البَلْخيُّ, جهَّله أبو حاتم, لأنَّه لم يخبر بحاله, ووثَّقه ابن حبَّان, وقال: روى عنه أهل بلده.

إبراهيم بن عبد الرَّحمن المخزوميُّ, جهَّله ابن القَطَّان, وعرفه غيره, فوثقه ابن حبَّان, وروى عنه جماعة.

أُسَامة بن حفص المَدنيُّ, جهَّله السَّاجي, وأبو القاسم اللالكائي, قال الذَّهبي: ليسَ بمجهولٍ, روى عنه أربعة.

أسْبَاط أبو اليَسَع, جَهَّله أبو حاتم, وعرفهُ البُخَاري.

بَيَان بن عَمرو, جهَّله أبو حاتم, ووثَّقه ابن المديني, وابن حبَّان, وابن عَدي, وروى عنه البُخَاري, وأبو زُرْعة, وعُبيد الله بن واصل.

الحُسين بن الحسن بن يسار, جهَّله أبو حاتم, ووثَّقه أحمد وغيره.

الحكم بن عبد الله البَصْريُّ, جهَّله أبو حاتم, ووثَّقه الذُّهْلي, وروى عنه أربعة ثقات.

عبَّاس بن الحُسين القَنْطري, جهَّله أبو حاتم, ووثَّقه أحمد وابنه, وروى عنه البُخَاري, والحسن بن علي المَعْمري, وموسى بن هارون الحَمَّال, وغيرهم.

محمَّد بن الحكم المَرْوزيُّ, جهَّله أبو حاتم, ووثَّقه ابن حبَّان, وروى عنه البُخَاري.""

لذا يجب تحقيق هذا الكتاب القيّم وضبطه ومقارنته مع غيره من كتب الجرح والتعديل

ـــــــــــــــ

رابعا

المصنَّفاتُ في رجال كتب مخصوصة

هناك بعض المصنفات عَمَدَ مؤلفوها إلى تراجم رواة في كتب مخصوصة، فترجموا رواة ذلك الكتاب أو تلك الكتب فقط، ولم يتعرضوا لغيرها، ولهذه الكتب مَزِيَّةٌ على غيرها في كونها اشتملت على تراجم جميع الرواة في ذلك الكتاب أو تلك الكتب المعينة.

هنا الكلام على كتب صُنِّفَتْ في تراجمِ رواةِ كتابٍ بعينه. البخاري مثلًا أورد في كتابه ألوفا من الرواة، فجاء الأئمة؛ منهم من ترجم في هذا الكتاب رواة صحيح البخاري، ومنهم من ترجم لرواة صحيح مسلم، ومنهم من جمع بين رواة الكتابيْن.

هنا رجال في البخاري هُم هُم في صحيح مسلم، فأتى بهم، وأتى بالزيادات الرواة الذين خرج لهم البخاري، زادهم والرواة الذين خَرَّجَ لهم مسلم وجمعهم في كتاب واحد كما سنرى، فهذا النوع من المصنفات في ترجمةِ رواةِ كتبٍ بعينها، أما إذا كان الحديثُ مُخَرَّجا عندي في الصحيحيْن، وأريد الوصول إلى تراجم رواة البخاري ومسلم من أقصر طريق؛ فهذه الكتب تخدم في هذه القضية.

(1) - انظر قواعد في علوم الحديث ص 223 و403 و404

(2) - انظر قواعد في علوم الحديث ص 266-268

(3) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 251) وندوة علوم الحديث علوم وآفاق - (ج 16 / ص 17) والرفع والتكميل في الجرح والتعديل - (ج 1 / ص 7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت